مهاجرو ساكسونيا-أنهالت يهددون بالرحيل مع تقدم البديل
تقدم حزب البديل اليميني في استطلاعات الرأي بولاية ساكسونيا-أنهالت يدفع المهاجرين للتفكير في المغادرة خوفاً من تفاقم العنصرية.
يواجه العديد من المهاجرين في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية خيارات صعبة وسط مؤشرات على تقدم حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في الانتخابات المحلية. وتثير احتمالية فوز الحزب بأغلبية برلمانية تاريخية وتشكيل حكومة بمفرده قلقاً متزايداً بين الجاليات المهاجرة، مما دفع عدداً منهم لحزم أمتعتهم والتفكير جدياً في مغادرة الولاية.
يعيش أيمن اليوسف، طبيب القلب السوري المولود في سوريا ورئيس الأطباء في عيادة بمدينة كفيدلينبورغ، حالة من التشاؤم العميق إزاء هذا السيناريو. وقد وصل إلى ألمانيا عام 2014 وحصل على الجنسية الألمانية، لكنه يواجه يومياً مضايقات في الشارع رغم ترحيب المرضى به. ويؤكد أن الناس لا يميزون بينه وبين الأجانب الذين يتلقون مساعدات حكومية، مما يعزز مشاعر الكراهية تجاهه هو وعائلته اللتين ترتديان الحجاب.
لا تقتصر المخاوف على الجانب الإنساني فحسب، بل امتدت لتطال القطاع الاقتصادي. فقد أغلق نحو 150 منشأة تجارية يديرها مهاجرون أبوابها مؤقتاً في العاصمة ماغديبورغ احتجاجاً على المناخ العدائي المتصاعد. ويشير مجلس اللاجئين إلى انتشار مواقف عنصرية وإقصاء اجتماعي، بينما يؤكد رضوان تالاش، المهاجر الأفغاني العامل في صيانة الحواسيب، أن عدداً ليس بقليل غادر الولاية مؤخراً خوفاً على سلامتهم بعد الانتخابات.
من جانبه، أكد مرشح حزب البديل أولريش زيغموند استهدافه للمهاجرين غير النظاميين فقط، مؤكداً أن الهجرة النظامية لن تشكل مشكلة. لكن خطاب الحزب المشحون ساهم بالفعل في تعميق الانقسامات المجتمعية، كما يلاحظ مرشح حزب الخضر ماماد محمد الذي يضطر للعمل بحذر أثناء الحملة الانتخابية.
ويحذر خبراء اقتصاديون من تداعيات كارثية لسياسات الترحيل الجماعي التي يدعو إليها شباب الحزب، خاصة وأن الولاية فقدت ربع سكانها منذ إعادة التوحيد. ويشدد الاتحاد الديمقراطي المسيحي على وجود فجوة ديموغرافية حادة، حيث يغادر سوق العمل شخصان مقابل دخول واحد فقط، مما يستدعي الاعتماد على الكفاءات المهاجرة لسد النقص في قطاعات حيوية مثل الصحة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.