مكتب إعلام الأسرى يكشف عن اعتداءات إسرائيلية على أسيرات في «الدامون» وتفشي الجرب داخل السجن
مكتب إعلام الأسرى يكشف عن اقتحام قوات الاحتلال غرفاً محددة في سجن الدامون واعتداءات بالضرب على الأسيرات، مع تفشي مرض الجرب وعزل لمى خاطر.
كشف مكتب إعلام الأسرى، عن عمليات اقتحام واسعة النطاق نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتاريخ السادس من سبتمبر الجاري، داخل أقسام مختلفة من سجن الدامون المركزي. وشمل هذا الاقتحام تحديداً الغرف رقم اثنين، ورقم عشرة، ورقم أحد عشر، حيث تم إخراج الأسيرات المحتجزات فيها قسراً، وتعرضهن لاعتداءات جسدية مباشرة.
وأوضح المكتب أن القوات العسكرية أجبرت الأسيرات خلال هذه العملية على الانبطاح على الأرض، التي وصفها بالحرقة، قبل أن تبدأ الاعتداءات المباشرة عليهن بالضرب. وقد استهدف الضرب إحدى الأسيرات اللواتي يعانين أصلاً من كسور سابقة في أجسادهن، مما أدى إلى تفاقم حالتها الصحية وزيادة معاناتها بشكل كبير.
كما أشار التقرير إلى تفشي مرض الجرب بين صفوف الأسيرات داخل السجن، في ظل الحرمان المستمر من تلقي العلاج اللازم والمطلوب. وحذر المكتب من التداعيات الخطيرة لهذا الوضع على صحة الأسيرات، خاصة في ظل استمرار إجراءات التضييق والقمع بحقهن دون أي تدخل فعّال.
وأضاف المصدر أن إدارة سجن الدامون قامت بعزل الأسيرة لمى خاطر في الغرفة رقم ثلاثة عشر، ضمن سياسة القمع والعقوبات المتواصلة التي تتبناها الإدارة ضد الأسيرات. ويأتي هذا العزل في إطار سلسلة الإجراءات العقابية التي تستهدف تقييد حرية الحركة والتواصل بين الأسيرات.
وطالب مكتب إعلام الأسرى بتدخل عاجل وفوري لوقف جميع أشكال الاعتداءات والإجراءات القمعية بحق الأسيرات المحبوسات. كما طالب بضمان توفير الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة لهن، بما يضمن حماية صحتهن من المزيد من التدهور.
ودعا المكتب أيضاً إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسيرات، مطالباً بضرورة تحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بصحتهن وجسدهن نتيجة هذه الممارسات.
وتتواصل حالة التوتر داخل سجن الدامون، حيث تشهد الأسيرات ظروف احتجاز صعبة تتسم بالنقص في الخدمات الأساسية والرعاية الصحية. ويشكل تفشي الأمراض المعدية مثل الجرب تهديداً حقيقياً لصحة الأسيرات، خاصة مع عدم توفر وسائل الوقاية والعلاج الكافية.
ويؤكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الأحداث تعكس انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، والتي تلزم الدول باحترام حقوق السجناء والأسرى ومعالجتهم بكرامة وإنسانية.
وتزداد المخاوف من تداعيات هذه الممارسات على المدى الطويل، ليس فقط على الصحة الجسدية للأسيرات، بل أيضاً على صحتهن النفسية والاجتماعية. وتشير التقارير إلى أن الضغط النفسي الناتج عن هذه الظروف يساهم في تفاقم المشاكل الصحية القائمة.
ويبقى مطلب المحاسبة وتوفير الحماية القانونية للأسيرات محوراً أساسياً في نضال مكتب إعلام الأسرى، الذي يسعى لجذب الانتباه الدولي والإقليمي لهذه الانتهاكات المستمرة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.