تصعيد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية: اعتقال 3 فلسطينيين واقتحامات واسعة لبلدات قرب رام الله والقدس
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين وأغلقت شارعاً استيطانياً، بينما اقتحمت بلدات قرب رام الله ورمّدت بئراً في الجيب شمال القدس.
أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين مساء الأربعاء، وذلك بالتزامن مع عمليات توسع في الاقتحامات العسكرية التي شملت مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة. وقد أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن القوات الإسرائيلية أقدمت على توقيف الشبان الثلاثة ونقلهم إلى مراكز التحقيق، دون أن تزود الرأي العام بأي تفاصيل إضافية حول هويات المعتقلين أو الدوافع المحددة وراء هذه الخطوة.
وشهدت المنطقة إغلاقاً لشارع “60” الاستيطاني، وهو أحد المحاور الرئيسية التي تربط المستوطنات بالمناطق الفلسطينية، مما أثار ضغوطاً كبيرة على حركة التنقل اليومية للسكان. وفي الوقت نفسه، انتشرت الوحدات العسكرية بكثافة في بلدات مخماس ودير دبوان وكفر مالك والمغير وسلواد، القريبة من مدينة رام الله، حيث فرضت قيوداً مشددة على الحركة داخل الأحياء السكنية.
وفي بلدة سلواد شمال شرق رام الله، دخلت قوات إسرائيلية إلى بيت عزاء تابع لعائلة فرح حامد، الذي قتل مؤخراً جراء قصف إسرائيلي في قطاع غزة. وأشارت مصادر محلية إلى اندلاع مواجهات حادة بين شبان فلسطينيين والقوات المهاجمة، استخدم خلالها الجيش الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، رغم عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن.
وأوضحت المصادر أن عائلة حامد قد تم تهجيرها من البلدة إلى قطاع غزة عام ألفين وعشرة، مما يجعل هذا الاقتحام محاولة واضحة لممارسة الضغط النفسي والعقابي على العائلات المرتبطة بالضحايا. كما تم توجيه قنابل الغاز مباشرة نحو منزل العائلة أثناء وجود الجالسين فيه.
في سياق متصل، شهدت محافظة القدس أزمة مرورية خانقة عند حاجز جبع شمال المدينة الشرقية المحتلة. ويعود التكدس المروري الشديد إلى تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة وتيرة عمليات التفتيش العشوائي التي تقوم بها القوات الإسرائيلية، مما أدى إلى تعطيل حركة آلاف الفلسطينيين يومياً.
كما نفذت قوة عسكرية اقتحاماً لبلدة الجيب شمال غرب القدس، مصطحبة معها معدات ثقيلة تشمل مضخات وخلاطات إسمنت. وأوضحت المحافظة في بيان رسمي أن القوات سكبت الخرسانة داخل بئر مياه خاص بفلسطيني بهدف ردمه وإغلاقه نهائياً، في خطوة اعتبرت انتهاكاً صريحاً للممتلكات.
وتستمر هذه العمليات بشكل يومي في الضفة الغربية، حيث ينفذ الجيش حملات اعتقالات عشوائية ومداهمات للمنازل، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الممتلكات الفلسطينية، مما يزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار الأمني في المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.