مستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية بالأقصى قبيل رأس السنة العبرية
أدى عشرات المستوطنين، الخميس، طقوسًا تلمودية بشكل جماعي في المسجد الأقصى المبارك، عند منطقة مصلى باب الرحمة، بالتزامن مع اقتراب رأس السنة العبرية.
أدى عشرات المستوطنين، الخميس، طقوسًا تلمودية بشكل جماعي في المسجد الأقصى المبارك، عند منطقة مصلى باب الرحمة، بالتزامن مع اقتراب رأس السنة العبرية المقرر في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، وسط دعوات من جماعات الهيكل المزعوم لتوسيع الاقتحامات وفرض طقوس جديدة داخل باحات المسجد.
وتأتي هذه الطقوس في إطار تصعيد متواصل للانتهاكات داخل الأقصى، وسط مخاوف من تحويل الأعياد اليهودية إلى محطة لتكثيف الاقتحامات ومحاولات فرض طقوس تلمودية بصورة متكررة في المسجد. وتدعو جماعات الهيكل إلى تنفيذ اقتحامات جماعية خلال رأس السنة العبرية، والنفخ في البوق وأداء طقوس تلمودية في منطقة باب الرحمة، فضلًا عن مطالبات بالسماح بالاقتحام في يوم رأس السنة نفسه.
يُعد رأس السنة العبرية بداية موسم الأعياد اليهودية، الذي يُتوقع أن يشهد تصعيدًا متدرجًا في اقتحامات المستوطنين وممارساتهم التلمودية داخل المسجد الأقصى. وفي المقابل، تتواصل الدعوات المقدسية إلى النفير نحو المسجد الأقصى وتكثيف الرباط فيه خلال أيام الأعياد، والتصدي لاقتحامات المستوطنين ومحاولات فرض وقائع جديدة في باحاته.
يشير المصدر إلى أن هذه الأحداث ليست منعزلة، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديني والقانوني للمواقع المقدسة. وتؤكد التقارير أن الجماعات المتطرفة تستغل الفترات الدينية اليهودية كفرصة لاختبار ردود الفعل الأمنية والدولية، والسعي لترسيخ وجودها كفاعل سياسي وديني في المنطقة.
ويلاحظ مراقبون أن تكرار مثل هذه الطقوس في مواقع محددة داخل الأقصى، مثل مصلى باب الرحمة، يحمل دلالات خطيرة على نية المستوطنين في تقسيم المكان أو فرض واقع جديد على الأرض. وهذا ما يثير قلق الفلسطينيين والمؤسسات الإسلامية التي ترى في ذلك انتهاكًا صريحًا للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وتزداد حدة التوترات مع اقتراب المواعيد الدينية، حيث يتحول الأقصى إلى ساحة مواجهة رمزية بين المستوطنين الذين يسعون لفرض إرادتهم، وبين المقدسيين الذين يحاولون الحفاظ على هوية المكان وحرمة الصلاة فيه. وتشهد الأيام السابقة للأعياد Jewish تحركات مكثفة للمستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وتطالب المنظمات الحقوقية الدولية بضرورة التدخل لمنع هذه الانتهاكات، معتبرة أن السماح بمثل هذه الطقوس يمثل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي. كما تشير إلى أن عدم الرد الفعّال من قبل السلطات الإسرائيلية يشجع على مزيد من التصعيد والاستفزازات المستقبلية.
من جانبها، تؤكد القيادات الفلسطينية أن الأقصى ملك إسلامي وعربي ويهودي أيضًا، ولا يحق لأي طرف تغيير طابعه أو فرض طقوس دينية عليه. وتطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لاحترام قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالمقدسات.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد المستوطنين المشاركين في هذه الطقوس قد تزيد خلال الأيام القادمة، خاصة مع تشجيع الجماعات المتطرفة على المشاركة الواسعة. وهذا ما يتطلب استعدادًا أمنيًا ومجتمعيًا كبيرًا من الجانب الفلسطيني لمواجهة أي محاولات للتغيير.
في الختام، تبقى هذه الأحداث مؤشرًا خطيرًا على استمرار التهديدات ضد المقدسات الإسلامية في فلسطين، وعلى الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات جادة لحماية الأقصى من أي اعتداءات مستقبلية قد تغير من طبيعته التاريخية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.