غزة: مرضى ينتظرون العلاج وسط نقص دوائي وإغلاق معابر
يتفاقم الوضع الصحي في قطاع غزة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات، فيما يعجز آلاف المرضى عن السفر لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع.
أزمة مستمرة في الإمدادات الطبية
يشهد القطاع الصحي في غزة تدهورا متسارعا نتيجة استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية، مما يحد من قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان. ولا تقتصر الأزمة على شح العقاقير فحسب، بل تمتد لتشمل المعدات الطبية ومواد المختبرات والكوادر البشرية، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى خاصة بين الأطفال وكبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة.
وأكد محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في غزة، أن القطاع يعاني منذ فترة طويلة من أزمة حادة في توفير الأدوية، مما ينعكس سلبا على قدرة المرضى على الحصول على علاج منتظم. وأشار إلى أن ما بين 300 و350 ألف مريض بحاجة ماسة للأدوية، منهم عدد كبير من مرضى السكري الذين يحتاجون لمتابعة مستمرة. وشدد على أن النقص يشمل مختلف محافظات القطاع، وأن الكميات الواردة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتراكمة.
معاناة الجرحى والمرضى
في ظل هذه الظروف، يعيش الجرحى والمرضى معاناة يومية، حيث وصف سامي زكريا، أحد الجرحى، آلامه بأنها صراع مستمر مع الوجع الذي يشتد ليلا ويعيق نومه وتعافي جسده. وأكد أن الأطباء أبلغوه بأن حالته تحتاج لعلاج خارج غزة، ورغم حصوله على تحويلة طبية، فإن إغلاق المعابر يحول دون سفره، ليبقى عالقا بين الحاجة الملحة للعلاج وعدم القدرة على المغادرة.
انتشار الأمراض وتراجع الخدمات
من جهته، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من انتشار واسع لسلالة جديدة من الإنفلونزا، خاصة بين النازحين في مراكز الإيواء والأطفال. وربط المكتب سرعة انتشار العدوى بالاكتظاظ وتراجع خدمات المياه والتهوية، مشيدا إلى أن الطواقم الطبية تضطر للاكتفاء بالرعاية الأولية والعلاجات العرضية بسبب غياب الإمكانات اللازمة لتطبيق بروتوكولات علاجية متكاملة. وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يزيد من حدة التداعيات الصحية ويضاعف المخاطر التي تواجه السكان.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.