ارتفاع المشاركة في انتخابات سكسونيا-أنهالت الألمانية إلى 34.7%
رئيسة لجنة الانتخابات تعلن ارتفاع نسبة المشاركة إلى 34.7% قبل الظهر، مع توقعات بفوز حزب البديل اليميني المتطرف لأول مرة على مستوى الولايات.
أفادت رئيسة لجنة الانتخابات في ولاية سكسونيا-أنهالت بشرقي ألمانيا بأن نسبة المشاركة في الاقتراع البرلماني بلغت 34.7% بحلول الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم السادس من سبتمبر/أيلول 2026. وقد سجل هذا الرقم قفزة واضحة مقارنة بنظيره في الدورة الانتخابية السابقة عام 2021، حيث لم تتجاوز النسبة في التوقيت نفسه 22.4% آنذاك.
وتستقبل المراكز الانتخابية البالغ عددها 2130 مركزا في الولاية الناخبين حتى السادسة مساء، وهو الموعد ذاته لانتهاء قبول بطاقات التصويت عبر البريد. ويحق لنحو 7.1 مليون مواطن ممن أتموا الثامنة عشرة من عمرهم الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي يتوقع صدور نتائجها الأولية المبكرة صباح الاثنين المقبل.
وأوضحت رئيسة اللجنة أن سير العملية الانتخابية اتسم بالسلاسة خلال فترة الصباح دون أي معوقات تذكر، مؤكدة عدم تسجيل أوقات انتظار غير متناسبة أمام اللجان. ومن المتوقع فوز حزب البديل اليميني المتطرف بهذا الاقتراع، وهو ما سيُعد أول نجاح له في الوصول إلى السلطة على مستوى الولايات الألمانية.
تأسس الحزب عام 2013 ردا على أزمة اليورو، لكن تركيزه تحول بوضوح نحو أقصى اليمين. وأصبح موقفه المناهض للهجرة، الذي تطور خلال أزمة الهجرة الأوروبية في 2015 و2016، القضية الأبرز التي تميزه. وينظر إليه على أنه استفاد من قلق الناخبين بشأن أعداد اللاجئين القادمين من دول مزقتها الحروب مثل سوريا وأوكرانيا.
دعا برنامج الحزب في آخر انتخابات عامة إلى فرض رقابة على الحدود وإعادة التهجير، مصطلح يستخدم في أوساط اليمين المتطرف للإشارة إلى إعادة توطين المهاجرين قسرا خارج ألمانيا. كما ينتقد بشدة الاتحاد الأوروبي ويؤمن بالاعتزاز القومي بالتاريخ والثقافة الألمانية، دون أن يدعو صراحة للانسحاب من التكتل الأوروبي في برنامجه لعام 2025.
فيما يتعلق بسياساته الخارجية، يُنظر إلى الحزب على أنه الأكثر تأييدا لكرملين بين الأحزاب الرئيسية، حيث انتقد العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حرب أوكرانيا، ودعا إلى استئناف شراء الغاز الروسي وإنهاء إمدادات الأسلحة إلى كييف.
ولا يتسم الحزب بالتجانس الكامل، إذ يضم تيارات متعددة. وقد أدين زعيم الحزب في تورينغن بيورن هوكه قضائيا لاستخدامه شعارا نازيا محظورا. أما في سكسونيا-أنهالت، فيتبنى المرشح الرئيسي أولريش زيغموند لهجة أكثر اعتدالا، رغم جدلية برنامجه.
وحصل الحزب على أكثر من 40% في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. وحدد خطة من عشر نقاط للأولويات خلال مئة يوم الأولى في السلطة، تشمل تخصيص فصول منفصلة لأطفال طالبي اللجوء وحظر أعلام قوس قزح في المدارس.
كما يتضمن البرنامج إلغاء العقود مع هيئة الإذاعة العامة الإقليمية إم دي آر، وخفض عدد الوزارات، وإنشاء لجنة للتحقيق في التعامل مع جائحة كورونا. وتشمل التعهدات الأخرى السماح بالتعليم المنزلي، ووقف بناء توربينات الرياح، وإنشاء قوة مهام لتسريع عمليات الترحيل.
ويؤيد البرنامج تبني الهياكل الأسرية القائمة على الزواج بين رجل وامرأة، مما يكشف عن توترات داخلية مع الرئيسة المشتركة أليس فايدل التي تعيش في علاقة مع شريكة مثلية الجنس. وستكون لسياسات الحزب آثار فعلية على حياة السكان البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.