الاتحاد الأوروبي يدرس إفراجاً عن النفط تحت ضغط أمريكي
بروكسل تناقش الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لامتصاص ارتفاع الأسعار، فيما تعلن المفوضية تغطية العجز المالي لأوكرانيا.
يناقش الاتحاد الأوروبي إمكانية الإفراج عن احتياطياته النفطية الاستراتيجية، وذلك في ظل الضغط المتزايد من الولايات المتحدة على حلفائه الأوروبيين لاتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الأعباء الاقتصادية. جاء ذلك خلال جلسة صباح الجمعة، حيث أكد مفوض الطاقة دان يورغنسن أن هذه الخطوة مطروحة للنقاش كوسيلة لامتصاص موجة ارتفاع الأسعار الحالية.
وتكثف واشنطن جهودها لإقناع أوروبا بالإفراج عن مخزونات الديزل، أو مواجهة خطر فرض حظر أمريكي على الصادرات. وقد دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى توفير كميات جديدة فوراً، مشدداً على أن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأمريكية لا ينبغي أن يتحملوا العبء وحده.
وأوضح يورغنسن للبرنامج الإخباري “Europe Today” أن المفاوضات جارية مع جميع أعضاء وكالة الطاقة الدولية وليس الولايات المتحدة فقط، لتحديد التوقيت المناسب للإفراج. وأشار إلى أن الاتحاد استخدم هذه الأداة سابقاً، ومن المرجح استخدامه مرة أخرى في حال الحاجة.
ترجع أسباب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى الحرب في إيران وتراجع القدرة على التكرير، مما قلص الإمدادات بشكل كبير. ووصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى سبعة دولارات للغالون، بينما يتداول خام برنت بين 97 و102 دولارا للبرميل، بزيادة تتراوح بين 25 و30 دولارا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
في ملف آخر، أنهت المفوضية الأوروبية الجدل حول العجز المالي لأوكرانيا البالغ 27 مليار دولار، بإعلانها تغطية الاحتياجات المالية والعسكرية للبلاد بالكامل لعام 2026. ونشرت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين بياناً أكدت فيه تحديد الوسائل اللازمة لتغطية هذه الاحتياجات عبر جهود مشتركة.
كانت فجوة التمويل البالغة 27 مليار دولار قد أدت إلى محادثات تقنية مكثفة، لكن بروكسل حافظت على مسافة من هذا الرقم الذي اعتبره مسؤولون أوروبيون مفاجئاً. وشددت المفوضية على ضرورة تركيز كييف على إقرار الإصلاحات الضرورية لتفعيل قرض دعم بقيمة 90 مليار يورو.
ويبدو عام 2027 أكثر قتامة من سابقيه، حيث حددت أوكرانيا عجزاً هائلاً بقيمة 78 مليار دولار للسنة المقبلة، تشمل 32.6 مليار للميزانية و45 مليار للقطاع العسكري. ويشارك صندوق النقد الدولي في المحادثات لكنه غير جاهز لتقديم تقدير محدّث لحجم الفجوة.
أما في غرب البلقان، فقد نقلت فون دير لايين ثلاثة رسائل رئيسية إلى مونتينيغرو، أبرزها الضغط لحل الخلافات الثنائية مع كرواتيا التي تهدد خطط الانضمام للاتحاد بحلول عام 2028. كما شددت على أهمية الدعم العابر للأحزاب للحفاظ على الجدول الزمني الطموح.
واقترحت أثينا تعليق حق التقدم بطلب لجوء داخل الاتحاد في حالات التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين. ويسمح هذا الإجراء المثير للجدل بإعادة المهاجرين دون تقييم فردي لطلبات لجوئهم، وهو ما قد يؤدي إلى عمليات طرد جماعية محظورة حالياً.
وتهدف اليونان إلى إدراج المقترح ضمن “إطار الاستجابة الأوروبية لحالات الطوارئ”، مقترحة آلية “نظام الاستثناء الخاص” التي تُفعّل فقط عند زيادة سريعة في أعداد الوافدين وضغوط على البنى التحتية، أو وجود أدلة على تنظيم تدفقات الهجرة من دول خارج الاتحاد.
وفي سياق أمني، حذر رئيس ديوان الرئيس الأوكراني كيريلو بودانوف في مقابلة حصرية من أن الأمن الأوروبي بدون الولايات المتحدة سيكون “خطيراً جدا”، مؤكداً على الترابط الحيوي بين الاستقرار القاري والدعم الأمريكي المستمر.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.