تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
اقتصاد اليورو

غزيون يطالبون بالستينو التشيلي بإنهاء رعاية بنك فلسطين

دعوات متزايدة في غزة لإدارة نادي بالستينو مراجعة شراكته مع بنك فلسطين وإنهاء الرعاية احتجاجا على تجميد حسابات المواطنين.

غزيون يطالبون بالستينو التشيلي بإنهاء رعاية بنك فلسطين

تتزايد في قطاع غزة الدعوات الموجهة إلى إدارة نادي بالستينو التشيلي، المعروف بارتباطه الرمزي بفلسطين، لمراجعة علاقته التجارية مع بنك فلسطين وإنهاء اتفاقية الرعاية. تأتي هذه المطالبات في ظل تصاعد الشكاوى من قبل مواطنين حول تجميد أو تقييد وصولهم إلى حساباتهم المصرفية وصعوبة الوصول إلى أموالهم.

ويرى أصحاب هذه الدعوات أن استمرار الشراكة بين النادي والمؤسسة المالية يحتاج إلى إعادة نظر جذرية، خصوصا إذا كانت الإجراءات أو الخدمات المصرفية قد ألحقت أضرارا مباشرة بأصحاب الحسابات في القطاع. وتستند هذه المطالبات إلى تجارب واقعية لمواطنين يقولون إنهم واجهوا قيودا مشددة على حساباتهم أو صعوبات جمة في الوصول إلى أموالهم.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه القطاع ظروفا اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، تتسم بشح السيولة النقدية وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين. ويحمل نادي بالستينو مكانة خاصة لدى الفلسطينيين، ليس فقط باعتباره ناديا رياضيا في تشيلي، وإنما لارتباط اسمه وهويته بالقضية الفلسطينية.

ويعتبر الكثيرون أن ظهور اسم فلسطين على قمصانه وشعاره في مناسبات رياضية مختلفة يفرض على إدارة النادي التدقيق في علاقاتها وشراكاتها التجارية. ويرى هؤلاء أن الهوية الفلسطينية التي يمثلها النادي لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لأي ممارسات يقول فلسطينيون إنها أضرت بهم أو فاقمت معاناتهم.

ويقول المواطن أشرف عمر إن دعوته لإدارة نادي بالستينو تأتي من المكانة التي يحتلها النادي لدى الفلسطينيين، معتبرا أن ارتباط اسمه بفلسطين جعله أكثر من مجرد فريق رياضي بالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين. ويرى أن هذه المكانة تضع على إدارة النادي مسؤولية إضافية عند تقييم الجهات التي ترتبط بها تجاريا.

ويضيف عمر: “الشكاوى المتعلقة بتجميد الحسابات أو تقييد الوصول إلى الأموال تستحق أن تؤخذ بجدية، حتى لو كانت بعض الإجراءات مرتبطة بقواعد امتثال أو متطلبات رقابية”. ومن بين المواطنين الذين يقولون إنهم تأثروا بالإجراءات المصرفية، المواطن مؤمن فريد، الذي تحدث عن تعرض حسابه للتجميد.

ويؤكد فريد أن الأمر انعكس بصورة مباشرة على قدرته على إدارة احتياجاته المالية في وقت يعاني فيه أصلا من أوضاع اقتصادية صعبة. ويشير فريد إلى أن المشكلة بالنسبة إليه لا تتعلق بمجرد وجود قيد على حساب مصرفي، وإنما بالنتائج المترتبة عليه، خصوصا عندما يكون الحساب وسيلة أساسية للوصول إلى الأموال.

ويقول إن عدم القدرة على استخدام أمواله في الوقت الذي يحتاج إليها فيه يضاعف الضغوط التي يواجهها المواطن، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الظروف الاقتصادية في قطاع غزة. ويطالب فريد بتوضيح أسباب تجميد الحساب والإجراءات المطلوبة لرفع القيود.

ومن الناحية الاقتصادية، يحذر مصدر اقتصادي من أن تجميد الحسابات أو تقييد الوصول إليها في غزة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن أزمة السيولة التي يعيشها القطاع. فاعتماد المواطنين على الحسابات المصرفية يزداد في ظل محدودية النقد المتداول.

وبالتالي فإن تعطيل الوصول إلى الأموال يمكن أن يؤثر في قدرة الأسر على الإنفاق وفي قدرة التجار والمنشآت على الوفاء بالتزاماتهم اليومية. ويقول المصدر: “أثر هذه الإجراءات قد يمتد إلى الدورة الاقتصادية بأكملها، لأن الأموال التي تتوقف داخل الحسابات لا تستخدم في شراء السلع أو دفع الأجور أو تسوية المعاملات التجارية”.

وفي اقتصاد يعاني أصلا من ضعف شديد في النشاط، فإن أي عائق إضافي أمام حركة الأموال قد ينعكس على المستهلك والتاجر والمنتج في الوقت نفسه، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق. وتشير التقارير إلى أن جوهر القضية يتجاوز العلاقة التجارية بين مؤسسة مصرفية ونادي رياضي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً