الإمارات تدين اقتحام بن غفير الأقصى وتحذر من تداعيات التصعيد
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة مجموعات من المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك.
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء، الاقتحام الذي قام به وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مصطحباً معه مجموعات من المستوطنين، إلى باحات المسجد الأقصى المبارك. وقد حذرت أبوظبي في بيان صادر عن وزارة الخارجية من التداعيات الخطيرة لهذه الانتهاكات على أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي.
وصفت الوزارة في بيانهما الرسمي ما حدث بأنه “تصعيد استفزازي خطير” و”عمل متطرف مرفوض جملة وتفصيلًا”، مؤكدة أن الاقتحام جرى تحت حماية مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلية. ودعت الوزارة الحكومة الإسرائيلية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية الكاملة، مطالبةً إياها بوقف الممارسات التي وصفتها بالتحريضية والتي تزيد من الاحتقان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت الخارجية الإماراتية على ضرورة محاسبة جميع المتورطين في هذه الاقتحامات، ولا سيما المسؤولين والوزراء الذين يقودون مثل هذه التحركات الاستفزازية. وأكدت أن تكرار هذه الممارسات لا يقتصر أثره السلبي على الفلسطينيين فحسب، بل يهدد السلم الاجتماعي والاستقرار العام، ويدفع نحو مزيد من التوتر في المنطقة ككل.
وحذّرت الدولة الخليجية من تداعيات التصعيد المستمر في مدينة القدس والمسجد الأقصى، مشددةً على ضرورة الاحترام الكامل للوضع التاريخي والقانوني القائم فيهما. كما رفضت أي محاولات تهدف إلى تغيير الواقع الديني القائم، مؤكدةً أهمية حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
وأكدت الإمارات دعمها القوي للدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية الأوقاف وإدارة شؤون المسجد الأقصى، وذلك في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية. ودعت إلى الحفاظ على مكانة المسجد وهويته الدينية بعيداً عن أي تدخلات خارجية أو محلية تحاول طمس هذه الهوية.
وتأتي هذه الإدانة الصريحة في ظل تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة. وأفادت مصادر ميدانية بمشاركة نحو 1271 مستوطنًا في اقتحام باحات المسجد يوم الثلاثاء الماضي، وسط حماية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتشهد مدينة القدس والمسجد الأقصى تصعيدًا متواصلًا نتيجة لتكرار اقتحامات المستوطنين وقيام شخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى بالمشاركة فيها مباشرة. وهذا الأمر يثير تحذيرات متزايدة من التداعيات السلبية لهذه الممارسات على الوضع القائم في المسجد وعلى الاستقرار العام في المنطقة.
وتؤكد الإمارات في بيانها أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، بالإضافة إلى حماية المقدسات الدينية، ووقف الإجراءات التي من شأنها تغيير الواقع الديني فيها، تمثل عناصر أساسية وجوهرية للحيلولة دون اتساع دائرة التوتر والصراع في المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.