دبلوماسي أوروبي يحذر إسرائيل من العزلة والعقوبات
دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى يصف الغضب الأوروبي تجاه إسرائيل بأنه غير مسبوق، ويحذر من عقوبات قادمة وعزل دبلوماسي.
أكد دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى أن مستوى السخط في القارة الأوروبية إزاء سياسات إسرائيل قد ارتفع إلى مستويات لم تشهدها العلاقات الثنائية من قبل. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تصريحات الدبلوماسي، التي ترجمتها وكالة «صدى نيوز»، الخميس، حيث وصف الضرر الذي لحق بسمعة الدولة اليهودية خلال فترة زمنية قصيرة بأنه فاق كل الحدود المعروفة سابقاً.
وجّه الدبلوماسي انتقاداً لاذعاً لعدم اتخاذ أي إجراءات ملموسة ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مشيراً إلى أن الحديث عن هذه المشكلة امتد على مدى ثلاث سنوات دون جدوى. وأشار إلى تفاقم الوضع مع استمرار عمليات البناء في المستوطنات، مما يعكس تقاعساً واضحاً من جانب الحكومة الإسرائيلية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وتساءل الدبلوماسي بصراحة عما إذا كانت الحكومة تدرك أن رئيس الوزراء يصور المعتدين على أنهم «حفنة صغيرة»، بينما يعلم الجميع حجمهم الحقيقي. واستنكر عدم قدرة الجيش الإسرائيلي، الذي يُوصف بالعظيم، على إيقاف هؤلاء الأفراد، مما يؤدي إلى تهجير آلاف الفلسطينيين وتفاقم الأوضاع المروعة في الضفة الغربية بموافقة ضمنية أو تغاضٍ رسمي.
وحذر الدبلوماسي من أن إسرائيل تعيش حالياً مرحلة عزلة تاريخية، مستشهداً بخطوات بريطانيا ودول الاتحاد الاثنتي عشرة الأخرى ضد المستوطنات، والتي لم تحظَ بانتقاد من الولايات المتحدة. وأكد أن عنف المستوطنين يقوض الشرعية الدولية لإسرائيل، متوقعاً موجة واسعة من العقوبات بعد الانتخابات المحلية.
وشدد على أن استمرار هذا المسار قد يدفع إسرائيل نحو مصير مشابه لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كما أشار إلى أن ردود الفعل الغاضبة على الإجراءات التي اتخذها وزير الخارجية جدعون ساعر ضد بريطانيا وهولندا ستقابل برد حازم، مؤكداً تفوق القدرة الأوروبية على إلحاق الضرر بإسرائيل مقارنة بالعكس.
وأوضح الدبلوماسي أن إسرائيل تعتمد على أوروبا لأمنها أكثر مما تعتمد أوروبا عليها، مشيراً إلى أن هناك خطوات متعددة يمكن اتخاذها للرد على التصعيد. ولفت إلى دور بريطانيا الدفاعي خلال الحرب على إيران وإسقاط الطائرات المسيرة، معتبراً أن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس خلال شهر واحد خطوة دبلوماسية غير مقبولة تختلف جذرياً عن المدة التي منحتها روسيا لبريطانيا.
وذكر أن المهلة الإسرائيلية لإنهاء عمل القنصلية تنتهي في 8 أكتوبر، مع توقعات برد بريطاني سريع وسط محادثات خفية لتهدئة التوتر. وأعرب عن قلقه من أن العقوبات الإسرائيلية بدافع سياسي داخلي لكسب تأييد القاعدة الشعبية، وليس出于 الحرص على الأمن القومي.
وختم حديثه بتوجيه رسالة واضحة للإسرائيليين للاستيقاظ على حجم الضرر الذي تلحقه بهم الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن وجود بن غفير وسموتريتش يثير الفوضى، بينما يفشل نتنياهو في السيطرة على الوضع المتصاعد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.