مسلحون يغلقون الطرق ويطلقون النار لترهيب طلاب السويداء أثناء توجههم للامتحانات
اتهم محافظ السويداء مصطفى البكور مجموعات مسلحة بمنع الطلاب من الوصول لمراكز الامتحانات، في حين دانت أحزاب سياسية وأمم المتحدة هذه الممارسات التي وصفتها بمحاولة سلخ المحافظة عن سوريا.
اعتداءات على حق التعليم في السويداء
أعلن محافظ محافظة السويداء، مصطفى البكور، أن مجموعات مسلحة خارجة عن القانون قامت بإغلاق الطرق الرئيسية ومنعت الطلاب من مغادرة المدينة للتوجه إلى مراكز الامتحانات الرسمية. وأكد المحافظ رفضه القاطع لجعل مستقبل الطلاب موضع مساومة أو ابتزاز تحت أي ظرف من الظروف، مشيراً إلى أن العملية التعليمية يجب أن تسير بشكل طبيعي دون تدخلات أمنية تعسفية.
وقد تحول ملف الامتحانات الرسمية في المحافظة إلى محور جديد للتوتر السياسي والميداني، بعد أن اتهم البكور هذه المجموعات بتهديد الطلاب وحجب عنهم حقهم في التعليم. وقد حددت السلطات السورية موعداً لامتحانات استثنائية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية الذين تعذر عليهم التقدم إليها سابقاً بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.
تفاصيل الاعتداءات والردود المحلية
وأفادت تقارير محلية بأن الطرق المؤدية إلى المراكز الامتحانية في شمال المحافظة قد أُغلقت أمام حافلات الطلاب والمراقبين، تنفيذاً لقرار أعلنته “غرفة عمليات شهبا”، وهي مجموعة مسلحة محلية متحالفة مع “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل الدرزي حكمت الهجري. وذكرت الغرفة أن هذا الإجراء يعكس رفض الأهالي إرسال أبنائهم إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، مطالبة بإجراء الامتحانات في مناطق قريبة من القرى الجنوبية وفي ظروف أكثر أمناً.
ووصل التوتر ذروته عندما وصلت مجموعة مسلحة إلى حافلة كانت تقل طلاباً في مدينة السويداء، حيث هددتهم لمنعهم من التوجه شمالاً وقامت بإطلاق النار في الهواء لترهيبهم. كما تم منع مركبات أخرى تقل طلاباً من اجتياز حاجز “أم الزيتون” الذي تديره مجموعات تابعة للحرس الوطني. ورغم هذه العقبات، تمكن نحو 150 طالباً من تقديم امتحاناتهم بعد أن غادروا المناطق الخاضعة لسيطرة المجموعات الدرزية قبل أيام تفادياً للإغلاق.
مواقف دولية وإقليمية
من جهتها، أعربت وزارة التربية والتعليم عن أسفها لعدم تمكن جميع الطلاب من بلوغ المراكز الامتحانية، بينما دعت مبادرات أهلية إلى تشكيل لجان محلية لتأمين وصول الطلاب ومرافقتهم. كما عبرت ماريان وارد، المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في سوريا، عن قلقها الشديد، داعية جميع الأطراف إلى ضمان حق الأطفال في التعليم وتسهيل حركتهم دون عوائق.
كما دان الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان حرمان طلاب السويداء من الوصول إلى مراكزهم، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل تجلياً خطيراً لمشروع يهدف إلى سلخ السويداء عن سوريا، حتى لو جاء ذلك على حساب مستقبل أبناء المحافظة وحقهم في التعليم. وشدد الحزب على أن الدروز جزء أصيل من أوطانهم، وأن مستقبلهم لا يكون إلا بالحوار والمصالحة ضمن سوريا موحدة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.