تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

توترات حادة داخل البيت الأبيض واستعداد موظفين للمغادرة وسط خلافات ترامب حول مخزون الذخائر

تناول تقرير لصحيفة "إندبندنت" البريطانية الأنباء المتداولة بشأن توترات داخل البيت الأبيض واحتمال مغادرة عدد من الموظفين، فضلًا عن خلافات مرتبطة بالحرب على إيران ونقص الذخائر، فيما نفت إدارة…

توترات حادة داخل البيت الأبيض واستعداد موظفين للمغادرة وسط خلافات ترامب حول مخزون الذخائر

تدهور العلاقات الداخلية

تشير مؤشرات متزايدة إلى وجود حالة من التوتر الشديد داخل البيت الأبيض، حيث يُرجّح أن يكون الرئيس دونالد ترامب قد دخل في مرحلة من الانهيار مع معاونيه المقربين. ويتزامن هذا الوضع مع استعداد عدد كبير من الموظفين لمغادرة الإدارة قريباً، وذلك بالتزامن مع الرحيل الوشيك للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.

ونقل مراسل الشؤون الأميركية في صحيفة “إندبندنت” جوش ماركوس، عن تقارير متعددة تؤكد تصاعد حدة الخلافات داخل الإدارة، وردود الفعل الغاضبة التي تصدر عنها تجاه ما يتم تداوله إعلامياً. وأكدت ماغي هابرمان، مراسلة صحيفة “نيويورك تايمز” والمؤلفة لكتاب حديث عن ترامب، أن الرئيس ليس في وضع جيد مع موظفيه، وأنه أصبح كثير الهجوم والانفعال عندما لا تسير الأمور على ما يرام.

خلافات حول الحرب والذخائر

امتدت التوترات لتشمل ملفات استراتيجية حساسة، أبرزها الحرب على إيران وتراجع مخزون الذخائر الأميركية. ويُزعم أن ترامب واجه وزير الحرب بيت هيغسيث أخيراً في كامب ديفيد بشأن تسبب الحرب في نقص الذخائر، وما قد يترتب على ذلك من تقييد خيارات الولايات المتحدة لإنهاء النزاع. ونقلّت صحيفة “واشنطن بوست” عن شخصين مطلعين على الأمر أن ترامب عبّر عن شعوره بأنه تعرض للتضليل بشأن تناقص مخزون الأسلحة، وقال إنه كان يعتقد أن هذه المشكلة “قد حُلّت”.

وأثار التقرير غضب ترامب، الذي شنّ هجوماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي على من وصفهم بالمسرّبين “الخونة”، متوعداً بملاحقتهم والمطالبة بإصدار أحكام سجن طويلة بحقهم. وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” تعليقاً على التقرير الذي وصفه بأنه “كاذب بنسبة 100 في المئة”: “تُشيّد شركات الدفاع أكبر عدد من المنشآت والمصانع في تاريخ بلدنا. يجري تعقب مسرّبي هذه التصريحات الخيانية، وسنسعى إلى فرض أحكام سجن طويلة عليهم”.

نفي وتصعيد

وردّ المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل بعنف على تصريحات هابرمان، متهماً إياها بالهوس بترامب ومحاولة الاستفادة منه للحفاظ على حضورها الإعلامي. وقال إنغل، في تصريح إلى صحيفة “إندبندنت”: “تتحدث ماغي هابرمان، من صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة، باستمرار كما لو كانت طبيبة ترامب النفسية، بينما هي في الواقع مهووسة بالرئيس بشكل مخيف وتتشبث به للحفاظ على أهميتها. لقد كان من المحزن جداً مشاهدة ذلك على مدى سنوات”.

كما أفادت تقارير بأن البيت الأبيض لم يكن راضياً عن ظهور مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل، في وقت سابق من هذا العام، وهو يحتفل مع أعضاء منتخب الهوكي الأميركي الفائز في الألعاب الأولمبية. ووفقاً لهذه التقارير، ناقش مسؤولون في البيت الأبيض علناً احتمال إقالة باتيل. لكن البيت الأبيض وباتيل نفيا هذه الروايات، فيما رفع مدير مكتب التحقيقات الفدرالي دعوى تشهير ضد مجلة “ذي أتلانتيك”، على خلفية تقريرها عن المشكلات التي يُزعم أنه واجهها خلال توليه منصبه.

وتأتي التطورات بعد سلسلة من الإقالات التي طالت مسؤولين بارزين في إدارة ترامب. ففي مارس/آذار، أُقيلت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في أعقاب خضوع إنفاق وزارتها للتدقيق وتصاعد غضب شعبي واسع بعد مقتل متظاهرين اثنين برصاص عناصر الهجرة في ولاية مينيسوتا. وفي الشهر التالي، أقال ترامب المدعية العامة بام بوندي، بعد الفوضى التي أحاطت بطريقة تعامل وزارة العدل مع ملفات جيفري إبستين. وكان ترامب قد دعا بوندي علناً، خلال الخريف، إلى اتخاذ نهج أكثر تشدداً في ملاحقة خصومه قضائياً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً