مرشح «البديل» يهاجم الهجرة والحكومة الاتحادية في مكلنبورغ
يتجه الناخبون في ولاية مكلنبورغ فوربومرن الألمانية إلى انتخابات البرلمان المحلي وسط منافسة متقاربة بين حزب «البديل من أجل ألمانيا» والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
يواجه الناخبون في ولاية مكلنبورغ فوربومرن الألمانية، محطة انتخابية حاسمة لاختيار أعضاء البرلمان الإقليمي، حيث تسود أجواء تنافسية مشددة بين حزب «البديل من أجل ألمانيا» والحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم. ويأتي هذا الاستحقاق في ظل تزايد الاهتمام بالسياسات الإقليمية وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين اليومية.
وقد رشح الحزب اليميني المتشدد لايف إريك هولم مرشحاً له لمنصب رئيس الحكومة في الولاية، ليخوض المعركة الانتخابية ببرنامج يركز على التغيير الجذري. وقد واجه هولم أسئلة الناخبين خلال لقاء حوار مفتوح مع المواطنين في مدينة فارن، حيث استعرض رؤيته لمستقبل المنطقة.
ويأمل رئيس فرع الحزب في الولاية أن يحسم الانتخابات لصالحه، انطلاقاً من شعاراته التي تدعو إلى ما يصفه بـ«التحول الأزرق». وفي حديث لصحيفة «يورونيوز»، أكد هولم أن الناس يريدون نهضة حقيقية في مكلنبورغ فوربومرن، مستشهداً بنتائج ساكسونيا أنهالت كدليل على الرغبة الشعبية في التغيير.
وأضاف هولم قائلاً: «الناس يريدون نهضة في مكلنبورغ فوربومرن، كما رأينا في ساكسن أنهالت. هذه هي الجملة التي نسمعها أكثر شيء في الفعاليات وعلى منصات المعلومات». وشدد على أن المواطنون لم يعودوا يريدون «سياسة الأحزاب التقليدية» التي يرون فيها ركوداً.
وجّه المرشح انتقادات لاذعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يحكم الولاية منذ 28 عاماً، واصفاً سياسته بأنها تؤدي فقط إلى التراجع في مجالات التعليم والأمن والاقتصاد. ودعا إلى جعل ألمانيا الدولة الأولى عالمياً في مجال التعليم، ومنح العلوم الطبيعية دفعة قوية في المدارس.
ولم يكتفِ هولم بالوعود التعليمية، بل شن هجوماً حاداً على الحكومة الاتحادية، مطالباً بإرسالها إلى القمر. ووصف وزير المالية لارس كلينغبايل بأنه يجلس مثل شخصية «داغوبرت دك» على كومة هائلة من المال، بينما شبه المستشار ميرتس بشخصية «بينوكيو» الكرتونية.
وفي ملف الهجرة، أشار هولم إلى أن ألمانيا تستقبل سنوياً عدداً من المهاجرين عبر اللجوء ولمّ الشمل يعادل حجم مدينة روستوك الكبرى، البالغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة. واستند إلى أرقام رسمية تفيد بتقديم نحو 110 آلاف طلب لجوء أولي في عام 2025.
كما ذكر وصول نحو 102 ألف شخص في إطار لمّ شمل الأسر حتى نهاية نوفمبر 2025. ووعد مؤيديه بأنهم لن يقدموا لمن تلزمهم السلطات بمغادرة البلاد سوى «سرير وخبز وصابون»، مؤكداً العمل على تعزيز عمليات إعادة المهاجرين وإنشاء مركز إقليمي موحد للترحيل.
وتناول الحوار أيضاً ملفات أخرى مثل التعامل مع قنابل الحرب العالمية الثانية قبالة جزيرة روغن، وتطوير السياحة في منطقة البحيرات. وأعرب أحد الحاضرين عن إعجابه بالطرح المباشر للحلول، مشيراً إلى تصورات ملموسة للحزب في الضرائب والمدارس والشرطة.
وأوضحت إيريس ماير، إحدى المؤيدة للحزب، أنها ستصوت للبديل فقط، معتبرة أن برامجهم تتفوق على سياسيين آخرين. ورأت أن الأجانب المندمجين مرحب بهم، بينما يجب على غير الشرعيين والمجرمين مغادرة البلاد.
وكشف استطلاع أجرته مجموعة أبحاث الانتخابات بتكليف من قناة «زد إف دي» أن الحزب يحظى بنحو 36 في المئة من نوايا التصويت، في سباق متقارب مع الاشتراكيين الديمقراطيين. ورغم توقعات بتحقيق الفوز، قد يبقى تشكيل الحكومة بعيد المنال بسبب عدم وجود أغلبية مطلقة أو تحالفات مع قوى أخرى.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.