تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
مهاجر

اليونان تطرح نظاماً لتعليق اللجوء في حالات التدفق الجماعي على الاتحاد الأوروبي

اقترح وزير الهجرة اليوناني ثانوس بلفريس تعليق طلبات اللجوء ضمن آلية طوارئ جديدة، وسط تأييد من دول أوروبية ورفض من منظمات حقوقية.

اليونان تطرح نظاماً لتعليق اللجوء في حالات التدفق الجماعي على الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بلفريس، الخميس، عن مقترح يقضي بتعليق الحق في تقديم طلبات اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي خلال فترات التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الدول الأعضاء من إعادة المهاجرين دون خضوع طلباتهم لتقييم فردي، مما قد يؤدي إلى عمليات إبعاد جماعي تتعارض مع الأحكام القانونية الحالية للاتحاد.

وتسعى أثينا إلى دمج هذه الآلية ضمن «الإطار الأوروبي للاستجابة للطوارئ»، وهو تشريع تنوي المفوضية الأوروبية طرحه قريباً للتعامل مع الوصول غير النظامي واستغلال ملف الهجرة كـ«تهديد هجين» من قبل دول ثالثة. ويشمل المقترح «نظام الاستثناء الخاص» الذي يُفعّل فقط عند ارتفاع حاد في أعداد الوافدين، وتزايد الضغط على البنى التحتية، أو وجود أدلة على تسهيل تدفقات الهجرة من خارج التكتل.

وفي حال تفعيل النظام، يسمح بتعليق مؤقت لطلبات اللجوء واعتماد إجراءات سريعة لإعادة المهاجرين، مع الحصول على دعم فوري من وكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس». وقد عرض بلفريس المقترح خلال اجتماع مجلس الشؤون الداخلية في لوكسمبورغ، حيث أشار دبلوماسيون إلى نقاش مقتضب حول الموضوع، لكنهم أكدوا انفتاح عدد من الحكومات الأوروبية على الدعم.

وأكد دبلوماسي أوروبي لـ«يورونيوز» وجود استعداد واضح لاستكشاف الخيارات المتاحة. وتشير مصادر إلى تأييد كل من بولندا وألمانيا والنمسا والدنمارك للمقترح. وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت: «لا يمكن تطبيق إجراءات اللجوء العادية عندما يكون واضحاً أن التدفق الجماعي للمهاجرين ليس وضعاً إنسانياً، بل نتيجة لعمليات تهريب وأعمال تضليل».

من جانبه، شدد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر على أن وصول 70.000 شخص، خصوصاً من الشبان، في يوم واحد لا علاقة له باللجوء، مما يستدعي عدم العمل بالقواعد السابقة. وأكدت وزيرة الهجرة البلجيكية أنيلين فان بوسويت ضرورة ألا تكون هناك «محظورات» عند مناقشة الإجراءات الرامية إلى جعل إعادة المهاجرين غير النظاميين أكثر فعالية.

وقبل ذلك، أعلن حزب الشعب الأوروبي دعمه لتعليق حق طلب اللجوء رداً على «هجمات هجينة» تهدف إلى زعزعة استقرار حدود الاتحاد. وفي المقابل، انتقد سياسيون يساريون ومنظمات مجتمع مدني المقترح، معتبرين أنه يقوض الضمانات القائمة ويشكل سابقة خطيرة.

وسبق للاتحاد الأوروبي تعليق معالجة طلبات اللجوء مؤقتاً، كما فعلت اليونان في آذار/مارس 2020 لمدة شهر، وفي تموز/يوليو 2025 لمدة ثلاثة أشهر عقب زيادة مفاجئة من ليبيا. وفرضت بولندا إجراءً مشابهاً في آذار/مارس 2025 على المهاجرين القادمين من بيلاروس.

وبحسب بيانات حديثة، تراجعت طلبات اللجوء منذ عام 2023، حيث تقدم نحو 332.000 شخص بطلبات في النصف الأول من العام الحالي بانخفاض نسبته 17% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وفي الاجتماع نفسه، صادق الوزراء على «لائحة العودة» التي تسمح بإنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد عبر اتفاقيات مع دول ثالثة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً