تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

محافظة القدس: انسحاب إسرائيل من قلنديا لا ينهي سيطرتها

مدير إعلام محافظة القدس يؤكد أن انسحاب القوات الإسرائيلية من مركز تدريب قلنديا لا يعني إعادة الوكالة إلى إدارتها، مشيراً إلى تركيب كاميرات ومواصلة الصيانة كمؤشرات على فرض واقع جديد.

محافظة القدس: انسحاب إسرائيل من قلنديا لا ينهي سيطرتها

مؤشرات على استمرار السيطرة

أكد عمر الرجوب، مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، أن الانسحاب العسكري الإسرائيلي من مركز قلنديا للتدريب لا يعادل إنهاء السيطرة الفعلية على المنشأة أو إعادة إدارتها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وأشار الرجوب إلى استمرار مظاهر الهيمنة الإسرائيلية داخل الموقع، مما يثير مخاوف من تثبيت واقع جديد يخالف الوضع القانوني للمنشأة الأممية.

إجراءات ميدانية تثبت الوجود

ووصف المسؤول الفلسطيني الإجراءات التي تلت الانسحاب بأنها مؤشرات خطيرة. فقد أغلقت القوات أبواب المركز الرئيسية باللحام، مع الإبقاء على بوابة صغيرة للدخول والخروج. وفي الوقت نفسه، واصل عمال تابعون لبلدية الاحتلال أعمال الترميم والصيانة والتجهيز داخل المباني. كما تم تركيب كاميرات مراقبة داخل المنشأة، وتركت مجسمات لجنود في بعض المرافق، وهي خطوات اعتبرها الرجوب محاولة لترسيخ وجود إسرائيلي دائم رغم الغياب العسكري المباشر.

متطلبات الانسحاب الحقيقي

وشدد الرجوب على أن الانسحاب الحقيقي والشامل يجب أن يقترن بفتح جميع الأبواب، وإزالة أي تجهيزات أو وسائل مراقبة تم وضعها خلال فترة الاقتحام، وإعادة المركز بالكامل إلى إدارة الأونروا. ولفت إلى أن تداعيات ما حدث تتجاوز حدود المركز نفسه، حيث تطال وجود الوكالة ودورها التاريخي في خدمة اللاجئين. وتأسس مركز قلنديا عام 1952، ويقدم خدمات التدريب المهني والتقني لمئات اللاجئين سنوياً.

خلفية سياسية وقانونية

جاء هذا التطور بعد اقتحام استمر أربعة أيام، شارك فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي صرح بعدم وجود مكان للوكالة في القدس وإسرائيل. وقد أدانت الأونروا هذه الإجراءات، مؤكدة التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية بشكل كامل. وتأتي هذه الأحداث في ظل تصعيد تشريعي ضد الوكالة، حيث أقر الكنيست قوانين تقيد عملها وتحظر أنشطتها داخل إسرائيل، قبل أن تؤكد محكمة العدل الدولية التزام إسرائيل باحترام حرمة منشآت الأمم المتحدة. ورغم الضغوط، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاية الأونروا لمدة ثلاث سنوات حتى يونيو 2029.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً