إعلام الأسرى: اعتداءات وحشية على أسرى غزة في سجن “راكيفيت”
كشف مكتب إعلام الأسرى عن حملة قمع واسعة شملت ضرباً بالغاز والرصاص المطاطي والكلاب البوليسية، مما أدى لإصابة أسيرين بكسور وجروح خطيرة.
اعتداءات مسلحة داخل الزنزانة
اقتحمت قوات خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، الغرفة رقم 13 التابعة لقسم “راكيفيت” بالسجون الإسرائيلية. وهدفت العملية إلى فرض السيطرة عبر استخدام أساليب قمع عنيفة ضد الأسرى القادمين من قطاع غزة. وقد اعتمدت القوات في تعاملها مع المحتجزين على مزيج من الضرب المبرح، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، ورشقات من الرصاص المطاطي، بالإضافة إلى تحريك الكلاب البوليسية لترويعهم.
أسفرت هذه الهجمة المفاجئة عن وقوع إصابات بليغة بين صفوف الأسرى. وبحسب المعطيات الأولية التي أوردتها مصادر طبية وسجنية، تعرض أحد الأسرى لضربات مباشرة أصابت منطقة الخصيتين، فيما سجلت حالة أخرى كسوراً واضحة في الفك نتيجة الاعتداء المباشر.
ظروف احتجاز إنسانية متدهورة
في بيان تفصيلي، سلط مكتب إعلام الأسرى الضوء على النظام القمعي الذي يُدار به قسم “راكيفيت” خصيصاً للأسرى الفلسطينيين من القطاع. وأوضح أن هؤلاء الأسرى يُحتجزون في أقسام تحت الأرض، مما يحرمهم تماماً من التعرض لأشعة الشمس الطبيعية أو ممارسة شعائرهم الدينية بشكل سليم، بما في ذلك أداء الصلوات والحصول على مصاحف قرآنية.
كما أشار المكتب إلى حرمان الأسرى من حقهم الأساسي في الاستحمام المنتظم، وهو ما يفاقم الأوضاع الصحية والنفسية لديهم. وتتمثل سياسة الإدارة السجنية في تقليل كميات الخبز المخصصة لهم بشكل منهجي، وتقديم وجبات غذائية سيئة الجودة ومتعفنة، مستخدمةً التجويع كأداة للعقاب الجماعي.
عزل ومراقبة مشددة
وأكد المصدر أن الإجراءات لا تقتصر على الجانب الغذائي والصحي فحسب، بل تمتد لتشمل العزل الثنائي القسري، وفرض رقابة مشددة على جميع محادثات الأسرى مع محاميهم الدفاعيين، مما يعيق حقهم في الدفاع القانوني. واعتبر مكتب إعلام الأسرى أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة انتقامية ممنهجة تستهدف فئة محددة من الأسرى.
وتستمر الانتهاكات اليومية بحق الأسرى الفلسطينيين في مختلف السجون، وسط تحذيرات متكررة من تدهور حاد في أوضاعهم الإنسانية والصحية. ويأتي هذا التدهور في ظل استمرار سياسات العزل والتضييق المستمر، وحرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية والقانونية المعترف بها دولياً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.