تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

عباس يؤكد أولوية حماية الوجود المسيحي في فلسطين

أكد الرئيس محمود عباس أن حماية الوجود المسيحي أولوية وطنية، مشدداً على وحدة الشعب الفلسطيني ورفض فرض الضرائب على الكنائس في القدس.

عباس يؤكد أولوية حماية الوجود المسيحي في فلسطين

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، أن حماية الوجود المسيحي في فلسطين تُعدّ «أولوية وطنية»، وذلك خلال لقائه رؤساء وممثلي الكنائس في الأرض المقدسة. جاء هذا التأكيد في وقت شدد فيه الجانبان على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على المقدسات الدينية.

وقال عباس إن الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، «يشكلون شعباً واحداً بهوية وطنية ومصير مشترك». وأشار إلى أن الحفاظ على الحضور المسيحي، خصوصاً في القدس الشرقية، يُعتبر جزءاً أساسياً من حماية الهوية التاريخية والحضارية للأرض المقدسة.

كما أكد الرئيس أهمية استمرار التمثيل والمشاركة المسيحية في المؤسسات السياسية، بما في ذلك الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني. وجدد دعوته إلى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، رافضاً أي إجراءات تقيد الوصول إليها أو تمس بحرية العبادة.

انتقد عباس فرض ضرائب على الكنائس ومؤسساتها في القدس، معتبراً ذلك إجراءً مرفوضاً. وأكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، مشدداً على حق الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم كاملة دون تمييز.

عرض الرئيس عباس أمام الوفد آخر التطورات السياسية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى وقف الاستيطان وهجمات المستوطنين. وقال إن هذه الهجمات تطال أيضاً بلدات ذات غالبية مسيحية، داعياً إلى وقف الاعتداءات والتوصل إلى حل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية.

دعا عباس إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967. وأشاد بدور الكنائس في دعم صمود الفلسطينيين وتخفيف معاناة سكان قطاع غزة، مثمناً زيارات رجال الدين إلى القطاع «لكسر الحصار».

ثمن عباس مواقف الفاتيكان الداعية إلى إنهاء المعاناة في غزة والقدس. من جانبهم، أكد رؤساء وممثلو الكنائس دعمهم لجهود عباس في حماية الوجود المسيحي وصون المقدسات.

شدد ممثلو الكنائس على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز المشاركة المسيحية في الحياة السياسية. أعربوا عن التزامهم بمواصلة دورهم الديني والإنساني والعمل من أجل تحقيق السلام والعدالة في الأرض المقدسة.

ضم الوفد عدداً من كبار رجال الدين المسيحيين في القدس. وشمل البطريرك الأرثوذكسي ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا.

شارك في اللقاء أيضاً ممثلون عن الكنائس الأرمنية والسريانية والقبطية والإثيوبية والأنغليكانية. وقد عبر الجميع عن تطلعهم لاستمرار الحوار البناء بين السلطة الفلسطينية والكيانات الدينية.

تأتي هذه اللقاءات في سياق جهود مستمرة لتعزيز الروابط بين المؤسسات الرسمية والدينية. وتهدف إلى ضمان استمرارية الوجود المسيحي كجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً