عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى رغم الحصار الأمني المشدد
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، متحدين إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشددة التي قيدت وصول المصلين إلى المسجد.
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، متحدين إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشددة التي قيدت وصول المصلين إلى المسجد، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في محيط البلدة القديمة والقدس. ومنذ ساعات الصباح، بدأ المصلون بالتوافد إلى المسجد الأقصى من مناطق مختلفة، في وقت عززت فيه قوات الاحتلال وجودها العسكري عند بوابات البلدة القديمة ومداخل المسجد ومحيطه، ونصبت الحواجز وأخضعت الفلسطينيين للتفتيش والتدقيق في هوياتهم.
وأعاقت هذه الإجراءات وصول أعداد من المصلين إلى الأقصى، بعدما منعت قوات الاحتلال بعض القادمين من مواصلة طريقهم، في حين تمكن عشرات الآلاف من الوصول إلى المسجد وأداء الصلاة في باحاته. وقبيل صلاة الجمعة، اقتحمت عناصر من شرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية المشددة المفروضة على محيطه، والتي تتزامن مع تصاعد الدعوات الفلسطينية والمقدسية إلى تكثيف الرباط والحشد في المسجد خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية خلال أيلول/سبتمبر الجاري، وسط تحذيرات فلسطينية ومقدسية من استغلال سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية المتطرفة هذه المناسبة لتكثيف الاقتحامات وتنظيم فعاليات تهويدية داخل المسجد الأقصى. وحذرت مؤسسات مقدسية من أن التصعيد خلال موسم الأعياد قد يترافق مع فرض قيود إضافية على المصلين الفلسطينيين، في إطار مساعٍ لفرض وقائع جديدة داخل المسجد وتغيير الوضع القائم فيه.
ويعتبر المسجد الأقصى، بمساحته البالغة نحو 144 دونمًا، مسجدًا إسلاميًا خالصًا وحقًا للمسلمين وحدهم، وفقًا للتأكيد الفلسطيني والمقدسي المتواصل. ويشهد المكان منذ سنوات تصاعدًا في الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المصلين والمرابطين، وسط مخاوف متزايدة من أن يشهد الأقصى خلال موسم الأعياد المقبل تصعيدًا ميدانيًا.
وتتزايد الدعوات الفلسطينية إلى شد الرحال إلى الأقصى لحمايته من محاولات تغيير طابعه وهويته والوضع التاريخي القائم فيه، في مواجهة السياسات التي تسعى لتكريس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الموقع المقدس، مما يعمق التوترات ويهدد الاستقرار في المنطقة بشكل عام.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.