خمس دول أوروبية تتفق على إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد
أعلنت ألمانيا والنمسا واليونان والدانمارك وهولندا عن سعيها لإبرام اتفاقيات لإنشاء مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي.
تسعى خمس دول أوروبية هي ألمانيا والنمسا واليونان والدانمارك وهولندا إلى إبرام اتفاقيات خلال العام الجاري، بهدف إرسال المهاجرين غير النظاميين الذين لا يملكون حق الإقامة القانونية إلى دول تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي. وقد تم الإعلان عن هذا التوجه المشترك خلال اجتماع استضافته الدنمارك اليوم الجمعة في العاصمة كوبنهاغن، حيث ناقش الوزراء المسارات الممكنة للتعامل مع تدفقات الهجرة.
وأكدت الدول الخمس، التي تُعرف إعلامياً وسياسياً باسم “مجموعة الخمس”، توافقها الكامل على اتخاذ خطوات ملموسة وعملية نحو إبرام اتفاق رسمي مع دولة ثالثة غير أعضاء في الاتحاد، لإنشاء مراكز مخصصة لإعادة المهاجرين إليها. يأتي هذا القرار في إطار أحدث المساعي الأوروبية الرامية إلى الحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية وإدارة تدفقات الوافدين بشكل أكثر صرامة وفعالية.
ورغم تأكيد العزم على تنفيذ هذه الخطة، لم تحدد الدول المشاركة أي أسماء محددة للبلدان التي تتوقع أن تستضيف هذه المراكز الجديدة، مما يترك مجالاً للمفاوضات الدبلوماسية والقانونية المستمرة مع الأطراف المعنية. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الضغط على الأنظمة الاستقبالية داخل الدول الأعضاء في الكتلة الأوروبية.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت للصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في كوبنهاغن: “نريد التوصل هذا العام إلى اتفاق مع دول ثالثة يتيح إنشاء مراكز للإعادة”. وأكد الوزير أن الوقت الحالي مناسب لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن هذه القضية الملحة.
وتعتزم المجموعة عقد اجتماع جديد في مدينة ميونخ الألمانية نهاية شهر سبتمبر المقبل، لمواصلة التنسيق ومراجعة التقدم المحرز في المفاوضات. وكان البرلمان الأوروبي قد أقر في يونيو الماضي إصلاحاً شاملاً لسياسة الهجرة، يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز خارج الاتحاد.
لكن هذه الخطوة واجهت انتقادات واسعة من منظمات غير حكومية تعربت عن مخاوفها بشأن تأثيرها السلبي على حقوق الإنسان للمهاجرين المعنيين. ومن المرجح أن تواجه هذه الخطط عدداً كبيراً من الطعون القانونية أمام المحاكم الأوروبية والدولية.
وكان مجلس أوروبا، وهو هيئة غير تابعة للاتحاد الأوروبي تُعنى بتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، قد أصدر بياناً في يوليو يشير إلى أن مراكز الإعادة تنطوي على “مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان”. كما انتقدت جهات عدة أخرى الخطة لأسباب إنسانية وقانونية.
من جانبها، قالت شارلوت سلينته، الأمينة العامة للمجلس الدانماركي للاجئين، إن الأفضل هو تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، الذي يركز على تشديد إجراءات التدقيق على الحدود وتسريع إجراءات اللجوء والعودة وتوسيع الأنظمة الرقمية لإدارة طلبات اللجوء بدلاً من الاعتماد على الخارج.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.