بيرنهام وماكرون يبحثان الهجرة والأمن في أول لقاء رسمي
استقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في داونينغ ستريت لبحث التعاون الأمني ومكافحة تهريب المهاجرين.
استقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، وزوجته ماري فرانس فان هيل، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزوجته بريجيت ماكرون، الخميس، أمام الباب الأسود الشهير لمقر رئاسة الحكومة البريطانية في “داونينغ ستريت”. وقد عُقد هذا اللقاء الذي مثّل أول محادثات رسمية بين الزعيمين منذ تولي بيرنهام منصبه في تموز/يوليو الماضي، في ظل تزايد الاهتمام بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”العلاقة الخاصة جداً” التي تجمع فرنسا بالمملكة المتحدة، وذلك بعد يوم واحد من افتتاح معرض “Bayeux Tapestry” في المتحف البريطاني بلندن. وأكد ماكرون أن شراكة بلاده مع لندن أصبحت أهم من أي وقت مضى، لا سيما في مجالات الدفاع والطاقة ودعم أوكرانيا وتعزيز الأمن الأوروبي.
وعقب اللقاء، نشر ماكرون تغريدة عبر منصة “X” أكد فيها أنه مع رئيس الوزراء البريطاني “نواصل هذا العمل من أجل أوروبا أقوى وأكثر سيادة وأشد أمناً”. ووصف الاجتماع بأنه “لحظة مهمة للغاية” في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت أيضاً “مبادرات جديدة” في الشرق الأوسط.
وشكّل ملف الهجرة محوراً أساسياً في النقاشات، إذ شدد بيرنهام على أهمية التعاون مع باريس للحد من عمليات العبور بالقوارب الصغيرة. وفي منشور على نفس المنصة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني أن عدد الضباط الفرنسيين المنتشرين للتصدي لهذه العمليات سيرتفع إلى نحو 1050 ضابطاً.
وأشار بيرنهام إلى أن المملكة المتحدة سجلت خلال فصل الصيف أدنى عدد من الوافدين عبر القوارب الصغيرة منذ عام 2020. ومع ذلك، حذر من أنه “لا يمكننا أن نركن إلى شعورنا بالاطمئنان”، في ظل استمرار شبكات التهريب في تكييف أساليبها لتجاوز الإجراءات الأمنية المشددة.
من جانبه، قال ماكرون لبيرنهام: “جئت إلى هنا بإرادة والتزام من أجل مزيد من التقارب”. واعتبر أن الزيارة تعكس رغبة البلدين في تعزيز الروابط الاستراتيجية بينهما في مختلف المجالات الحيوية.
وكان بيرنهام قد رحّب بزيارة ماكرون، معتبراً أنه “من المناسب للغاية” أن يستضيف في “داونينغ ستريت” “جارنا الأقرب وصديقنا الحميم إيمانويل”. وأضاف أن هذا يدل على ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون المشترك.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن هذا النهج التعاوني يمتد ليشمل ملفات أخرى حيوية مثل دعم أوكرانيا، ومكافحة تهريب المهاجرين، وكذلك تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل عام.
وتكتسب زيارة ماكرون أهمية خاصة بالنسبة إليه، إذ تأتي مع دخوله الأشهر الأخيرة من ولايته الرئاسية، المقرر أن تنتهي في أيار/مايو 2027. ويبدو أن الرئيس الفرنسي يسعى لترسيخ مكانة فرنسا كقوة مؤثرة في الشؤون الأوروبية والدولية قبل مغادرته قصر الإليزيه.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية البريطانية تحسناً ملحوظاً بعد سنوات من التوتر، خاصة فيما يتعلق باتفاقية Dover بشأن الهجرة والحدود. ويعتبر المسؤولون في كلا البلدين أن هذا التقارب ضروري لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة والعالم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.