خامنئي يحذر من الإضرار بالانسجام الاجتماعي ويدعو لـ”اقتصاد المقاومة”
دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الحكومة إلى التركيز على الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الدولار، محذراً من أي تصرف يضر بالوحدة الوطنية.
توجيهات اقتصادية وسياسية
وجه المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، رسالة رسمية بمناسبة “أسبوع الحكومة” في إيران، طالب فيها السلطات التنفيذية بتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الدور المهيمن للدولار الأمريكي ضمن المعاملات الاقتصادية. جاء هذا التوجه في سياق مواجهة الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة، حيث أكد أن المفتاح الأساسي لحل الأزمات المالية يكمن في تفعيل ما يُعرف بـ”اقتصاد المقاومة”.
وشدد خامنئي على ضرورة معالجة التحديات الهيطئية مثل التضخم والبطالة، مع السعي لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وفيما يتعلق بالاستيراد، أوضح أنه يجب استخدامه بحكمة وعقلانية فقط في الحالات التي يعجز فيها الإنتاج المحلي عن تلبية الاحتياجات، داعياً المسؤولين إلى إعطاء الأولوية القصوى للحفاظ على الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية.
تحذيرات من الخطاب المثير للانقسام
حذر المرشد الإيراني بشدة من أي فعل أو خطاب قد يضر بالانسجام الاجتماعي داخل البلاد، واصفاً ذلك بأنه “محظور تماماً”. وأشار إلى أن الخطابات السابقة التي أثرت سلباً على الشعب وأضعفت الدوافع الوطنية، والتي خلقت ثنائيات وهمية مثل “الحرب أو المفاوضات” و”المساومة أو التطرف”، يجب ألا تتكرر. ودعا إلى إبراز مكامن القوة والاستقرار بدلاً من التركيز العلني على نقاط الضعف والنواقص، معتبراً أن ذلك قد يخدم مصالح أعداء البلاد.
التوترات الإقليمية والدولية
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً عن إطلاق “عملية المنبوذ الاقتصادي”، وهي حملة واسعة تهدف إلى عزل إيران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي. وردت وزارة الخارجية الإيرانية على هذه الخطوة بتصنيف العقوبات الأمريكية بأنها “غير قانونية” و”إرهاب اقتصادي”، داعية دول العالم إلى رفض تطبيق العقوبات الأحادية الجانب.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلفية أمنية متوترة، حيث بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، أعقبها إغلاق مضيق هرمز وردود إيرانية على أهداف أمريكية وإسرائيلية ودول خليجية، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان 2026. وفي يوليو/تموز 2026، عاودت الهجمات الأمريكية، فردت طهران باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، مما أدى إلى استئناف محادثات حول ممرات آمنة للسفن في المضيق، رغم تعثر مذكرة تفاهم سابقة حول حرية الملاحة بسبب خلافات أمنية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.