تحذيرات من أوضاع إنسانية كارثية لأسرى غزة في سجن الرملة
كشف مكتب إعلام الأسرى عن اعتداءات واسعة وقمع ممنهج داخل قسم راكيفيت بسجن الرملة، حيث تعرض أسرى غزة للعزل والتجويع والضرب المبرح.
اعتداءات دموية في القسم تحت الأرض
أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن قوات الاحتلال اقتحمت قبل نحو أسبوع الغرفة رقم 13 التابعة لقسم “راكيفيت” في سجن الرملة، وهو المخصص حصرياً لأسرى قطاع غزة والموجود تحت الأرض. وقد شنت القوات حملة قمع عنيفة استهدفت المحتجزين بالضرب المباشر، وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، بالإضافة إلى إطلاق الكلاب البوليسية عليهم. وتعرض الأسرى لعمليات شبح وتنكيل منهجي، أسفرت عن إصابة أحدهم في منطقة الخصيتين، بينما أصيب آخر بكسر في الفك. ولا يزال الأسرى يعانون من آثار جسدية ونفسية عميقة جراء هذه الهجمات المتكررة.
ظروف احتجاز تعسفية وحرمان من الحقوق الأساسية
وأوضح المكتب أن إدارة السجن تفرض ظروفاً قاسية تهدف لعزل الأسرى اجتماعياً ونفسياً، بدءاً من حبسهم في زنازين دون ضوء الشمس الطبيعي، وصولاً إلى منعهم من أداء الصلاة واقتناء المصاحف أو الاستحمام بانتظام. كما فرضت الإدارة نظام “العزل الثنائي” مؤخراً، بوضع أسيرين فقط في كل غرفة لمنع التواصل البصري والكلامي بينهم. وفي سابقة عقابية، تعرض أحد الأسرى للعزل والضرب قبل أسبوعين لمحاولته إقامة صلاة جماعية، فيما يُمنع الأسرى منذ خمسة أيام من الحصول على “الفورة”.
تجويع متعمد وتحذيرات من تداعيات خطيرة
وكشف المصدر عن ممارسات تجويع متعمدة، تشمل رداءة جودة الطعام الذي يتعفن بسبب الحرارة المرتفعة، مع تقليص حصص الخبز وتأخير تقديم الوجبات بشكل مقصود، واستخدام الحرمان من الغذاء كأداة عقاب جماعي. واعتبر مكتب إعلام الأسرى أن مراقبة محادثات الأسرى مع محاميهم، مقترنة بالعزل والتجويع والاعتداءات الجسدية، تشكل سياسة انتقامية ممنهجة ضد أسرى غزة. ودعا المؤسسات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل للكشف عن واقع قسم “راكيفيت” ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المستمرة تحاشياً لتداعياتها الخطيرة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.