تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

تصاعد الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول خطة غزة وسط عراقيل إسرائيلية

كشف تقرير لصحيفة هآرتس عن تصاعد الخلاف بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن تنفيذ خطة قطاع غزة، وسط عرقلة خطوات أساسية ورفض التعاون مع مجلس السلام.

تصاعد الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول خطة غزة وسط عراقيل إسرائيلية

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن تصاعد الخلاف بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن تنفيذ خطة واشنطن لقطاع غزة، في ظل عرقلة مسؤولين إسرائيليين خطوات أساسية في الخطة ورفضهم التعاون مع «مجلس السلام»، وسط تساؤلات عما إذا كانت الاعتبارات الأمنية تقف بالفعل خلف الموقف الإسرائيلي، أم أن حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والانتخابات المقبلة باتت العامل الأكثر تأثيرًا.

وبحسب تقرير نشرته «هآرتس»، فإنه بعد نحو ثلاث سنوات على هجوم 7 أكتوبر واندلاع حرب غزة، ونحو عام على إعلان إسرائيل و«حماس» وقف إطلاق النار، وقبل أقل من شهرين على الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، نادرًا ما كانت الفجوة بين رؤية واشنطن لمستقبل غزة والواقع على الأرض بهذا الوضوح، بالتوازي مع اتساع المسافة بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية.

وتظهر هذه التوترات بوضوح في جهود البيت الأبيض لتنفيذ خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة، والتي تقوم بصورة أساسية على مبدأ المعاملة بالمثل بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، فيما تواجه خطوات رئيسية في مسار تنفيذها عراقيل من جانب حكومة نتنياهو.

وفي خضم الصعوبات التي تواجه تنفيذ الخطة، يسعى جاريد كوشنر، صهر ترامب، ونيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، إلى تقليص دور آرييه لايتستون، الذي تولى حتى الآن مسؤولية تنفيذ الخطة على الأرض وإدارة الاتصالات مع نتنياهو. ونقلت «هآرتس» عن مصدر مطلع على الأمر أن المسؤولين المعنيين «أدركوا أن لايتستون متساهل أكثر من اللازم، وليس حازمًا بما يكفي، ولا يستطيع إجراء مفاوضات مع إسرائيل بالطريقة التي يريدونها».

كما أعرب توني بلير، وهو عضو بارز آخر في «مجلس السلام»، خلال الأيام الأخيرة عن عدم رضاه عن مدى إلمام لايتستون بالتطورات. وفي ظل ذلك، يجري إبعاد لايتستون عن المفاوضات وإدخال المحامي الشخصي لترامب، جوش هالبرن، ليحل محله.

ويعمل هالبرن محاميًا خاصًا للرئيس الأميركي، ويتولى، من بين ملفات أخرى، الإجراءات القضائية التي تابعها ترامب ضد الصحفية إي. جين كارول، بعدما خلصت هيئة محلفين إلى مسؤوليته عن الاعتداء عليها جنسيًا في تسعينيات القرن الماضي والتشهير بها خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وشارك هالبرن، وفق عدة مصادر تحدثت إليها الصحيفة، في جميع المناقشات التي جرت في إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك الاجتماع الأخير بين ترامب ونتنياهو. وتعود مشاركته في المحادثات مع إسرائيل إلى «مسائل قانونية تتعلق بالتزامات إسرائيل» بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته، وخطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة التي وافقت عليها، وقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وفي المقابل، نفت مصادر في «مجلس السلام» وجود أي خطط لإبعاد لايتستون أو تهميشه، مؤكدة أنه «لا توجد أي نية على الإطلاق لتقليص أو تغيير دور لايتستون مع إسرائيل أو عمومًا»، فيما وصف متحدث باسم المجلس التقرير عن وجود خطط لنقله بأنه «مختلق بالكامل».

وأشار التقرير إلى تصاعد التوتر بين «مجلس السلام» ومسؤولين إسرائيليين باتوا يرفضون علنًا التعاون مع الهيئة المدعومة من الولايات المتحدة. ونقلَت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله: «لم يعودوا حتى يتظاهرون. يقولون: لن نعمل معكم لأنكم تخليتم عنا».

وأبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأميركيين بأنهم «اعتُبروا أمرًا مفروغًا منه»، كما اشتكوا من أن تطبيق خريطة الطريق المتفق عليها مع «حماس» سيجعل الحكومة تبدو وكأنها «تبيع إسرائيل». ويسود داخل «مجلس السلام» اعتقاد قوي بأن هذا الموقف مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وأنه يحظى بأقوى دعم ممكن، أي من نتنياهو نفسه.

وتدهورت العلاقة الشخصية والسياسية بين ترامب ونتنياهو، ووصف أحدها الوضع بالقول: «العلاقات بين ترامب ونتنياهو سيئة جدًا. لم يتبقَّ سوى القليل جدًا من العلاقة الجيدة التي كانت بينهما في السابق». ومن أبرز الأمثلة على حالة الجمود، قضية جهاز مسح متطور قدمته ألمانيا إلى إسرائيل وجرى تركيبه عند معبر إيرز الحدودي، رغم أن نتنياهو وكاتس أعلنا لاحقًا: «لا توجد تعليمات بفتح معبر إيرز أمام البضائع».

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً