تحذيرات من تصعيد استيطاني يستهدف الأقصى خلال الأعياد اليهودية
حذر باحث من خطورة موسم الأعياد اليهودية على المسجد الأقصى، مشدداً على محاولة جماعات الهيكل تحويل الممارسات الاستثنائية إلى واقع متكرر.
تشهد الأسابيع المقبلة سلسلة من أبرز الأعياد اليهودية، تبدأ برأس السنة العبرية “روش هشناه”، مرورًا بيوم الغفران “يوم كيبور”، وصولًا إلى عيد العُرش “سوكوت”. وتأتي هذه المناسبات وسط مخاوف واسعة من استغلالها لتكثيف الاقتحامات والطقوس داخل المسجد الأقصى المبارك.
وتبدأ رأس السنة العبرية مساء الجمعة الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2026، وتستمر حتى مساء الأحد الثالث عشر منه. فيما يبدأ يوم الغفران مساء الأحد العشرين من الشهر ذاته، ويستمر حتى مساء الاثنين الحادي والعشرين. أما عيد العُرش، الذي يشهد عادةً نشاطًا مكثفًا لجماعات ما يسمى “الهيكل”، فيبدأ مساء الجمعة الخامس والعشرين من سبتمبر، ويستمر حتى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.
وحذر الباحث في شؤون الاستيطان جمال عمرو من خطورة المرحلة المقبلة على المسجد الأقصى، مؤكدًا أن موسم الأعياد اليهودية يمثل إحدى أكثر الفترات حساسية في القدس. يأتي ذلك في ظل تصاعد نشاط جماعات “الهيكل” ودعواتها المستمرة إلى تكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس الدينية داخل ساحات المسجد المقدس.
وقال عمرو لـ”الرسالة نت” إن “الخطر لا يقتصر على أعداد المقتحمين، بل يتمثل في محاولة تحويل الممارسات التي كانت تُعد استثنائية إلى واقع متكرر داخل الأقصى”. وأشار إلى أن هذا المسار يمهد لفرض وقائع جديدة تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، مما يهدد الثوابت الإسلامية والمسيحية فيه.
وأضاف أن عيد العُرش على وجه الخصوص يستدعي الانتباه الشديد. وذلك في ظل ما شهدته السنوات الماضية من محاولات لإدخال رموز وأدوات دينية، وأداء طقوس جماعية داخل ساحات الأقصى. وقد حدث ذلك بالتزامن مع دعوات جماعات استيطانية إلى تنظيم اقتحامات واسعة النطاق تستهدف زعزعة استقرار المكان.
وكان عمرو قد أشار إلى أن تزامن الأعياد خلال فترة زمنية قصيرة قد يجعل النصف الثاني من سبتمبر ومطلع أكتوبر مرحلة شديدة الحساسية. وحذر من إمكانية تصاعد القيود على دخول المصلين الفلسطينيين، بالتوازي مع تسهيل عمليات اقتحام المستوطنين للمسجد.
وشهد المسجد الأقصى خلال مواسم الأعياد اليهودية في السنوات الماضية تصاعدًا ملحوظًا في أعداد المقتحمين. كما سجلت محاولات متعددة لأداء طقوس دينية داخل ساحاته، وسط دعوات متكررة من جماعات “الهيكل” إلى زيادة أعداد المشاركين في الاقتحامات.
وتتركز أبرز المناسبات هذا العام بين الحادي عشر من سبتمبر ومطلع أكتوبر. ما يجعل المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس في صدارة المتابعة الأمنية والدينية خلال هذه الفترة الزمنية الحرجة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة حول الوضع الراهن في الأماكن المقدسة. حيث تسعى بعض الجماعات المتطرفة إلى تغيير الواقع الديموغرافي والقانوني للقدس.
وتؤكد المصادر المحلية على ضرورة تعزيز الوجود الفلسطيني والإسلامي في المسجد الأقصى خلال هذه المواسم. لمنع أي محاولات لتغيير هوية المكان أو انتهاك حرمة الساحات الداخلية والخارجية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.