تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

اعتقال سبعة في تدنيس مواقع مقدسة بالقدس واعتداء على سائق حافلة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال سبعة أشخاص للاشتباه في تدنيس مقابر إسلامية وبصقهم على مجمع بطريركية الأرمن، فيما تعرض سائق حافلة للضرب في بيت شيمش.

اعتقال سبعة في تدنيس مواقع مقدسة بالقدس واعتداء على سائق حافلة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، عن اعتقال سبعة أشخاص خلال عطلة نهاية الأسبوع، للاشتباه في تورطهم في حوادث تدنيس لمواقع دينية مسيحية وإسلامية تقع داخل البلدة القديمة بمدينة القدس. وأوضحت الجهة الأمنية أن ثلاثة من المشتبه بهم، وهم جميعاً بالغون، اعتُقلوا بتهمة تخريب قبور إسلامية، بينما احتُجز أربعة آخرون بعد ضبطهم متلبسين أثناء قيامهم بالبصق على مجمع بطريركية الأرمن.

وأفادت الشرطة بأن جميع المشتبه بهم أُفرج عنهم لاحقاً بموجب شروط مقيدة، وذلك بعد استجوابهم للاشتباه في ارتكاب سلوكيات من شأنها الإضرار بالسلامة العامة. ولم تحدد الجهة المسؤولة وقت وقوع حادثة تخريب القبور الإسلامية بدقة، لكن لقطات مصورة نُشرت في 30 أغسطس/آب أظهرت ثلاثة شبان يقتربون من شواهد القبور في مقبرة إسلامية، قبل أن يركل أحدهم شاهد القبر عدة مرات ويدفعه بيده ليسقط على الأرض.

وفي سياق متصل، أكدت الشرطة في بيان رسمي أن قواتها تعمل بحزم ومتواصل في منطقة دافيد التابعة للواء القدس للتصدي لظاهرة الاعتداء على الشخصيات والمؤسسات الدينية والمقابر في البلدة القديمة. وفي حادث منفصل وقع أيضاً يوم الأحد، تعرض سائق حافلة عربي لهجوم مبرح في مدينة بيت شيمش، بعدما رفض السماح لمجموعة من الركاب بالنزول في غير المحطات المخصصة.

وقد أدى هذا الرفض إلى فقدانه الوعي، وتحدث السائق خالد عويسات إلى هيئة البث الإسرائيلية (كان) من سريره في المستشفى، حيث بدت على وجهه كدمات واضحة جراء الهجوم. وقال عويسات إن بعض الشبان طلبوا منه التوقف في مكان لا توجد به محطة، وإنه رفض لأن ذلك مخالف للقانون، قبل أن يبدأ أحدهم بضربه.

وأضاف عويسات أنه حاول الاتصال بالشرطة أو بأي شخص يمكنه الحضور لحمايته، لكنه كان يتلقى الضربات من كل اتجاه. وأشار إلى أنه سمع المهاجم ينادي اثنين أو ثلاثة آخرين كانوا برفقته قائلاً: «تعالوا، تعالوا إلى هنا!» قبل أن يفقد وعيه. وأوضح أن الحافلة كانت مكتظة بالركاب وقت وقوع الحادث.

وافتتحت الشرطة تحقيقاً في الاعتداء، لكن لم يُبلّغ عن تنفيذ أي اعتقالات حتى الآن. وتأتي الحادثتان في ظل صعوبات تواجهها السلطات الإسرائيلية في الحد من سلسلة من المضايقات والاعتداءات التي تستهدف شخصيات ومؤسسات دينية، إلى جانب سائقي النقل العام، في القدس ومحيطها.

تشمل هذه المضايقات وقائع متكررة يقوم خلالها أشخاص، غالبيتهم من الشباب اليهود الأرثوذكس، بالبصق على الأرض أمام رجال الدين والمسيحيين، وهو تصرف يمكن ملاحقته قانونياً في إسرائيل باعتباره جريمة كراهية. كما سُجلت أعمال تخريب طالت كنائس ومقابر، فضلاً عن اعتداءات جسدية تحمل بصمات العنف المعهود لدى المستوطنين اليهود المتطرفين.

وفي وقت سابق من أغسطس/آب، اعتُقل ستة يهود متدينين بتهمة الطرق والبصق على مدخل دير القديس يعقوب في حي الأرمن بالبلدة القديمة. كما أقدموا على رشق سور المجمع بالحجارة، ويُعد الدير المقر الرئيسي للكنيسة الأرمنية في المنطقة ومقر إقامة كبير رجال الدين المحليين.

وفي أبريل/نيسان الماضي، وعقب سلسلة من الحوادث المشابهة، عينت وزارة الخارجية الإسرائيلية الدبلوماسي المخضرم جورج ديك في منصب مستحدث كمبعوث خاص للعالم المسيحي، في محاولة لاحتواء الموقف. وشهد العام الماضي موجة من الاعتداءات على السائقين العرب نفذها شبان يهود من القوميين المتطرفين.

وحذرت نقابة العمال «كواح لعوفديم» من تصاعد الخطورة، مشيرة إلى ارتفاع معدل الاعتداءات على سائقي الحافلات بنسبة 30% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024. وطالب رئيس قطاع النقل في النقابة، إيتاي كوهين، بتوسيع نطاق الحماية الشرطية ووضع حاجز مادي كامل يفصل بين السائقين والركاب.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً