بريطانيا: بورنم يدعو لوقف سياسات السموم عقب احتجاجات مهاجرين
دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إلى وقف سياسات السموم التي تتسرب إلى الشوارع، في رد على متظاهرين عرقلة وصول مهاجرين.
رد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم على متظاهرين حاولوا عرقلة وصول مهاجرين تم إنقاذهم في البحر إلى البلاد، بدعوة حزبه على وقف “سياسات السموم التي تتسرب إلى شوارعنا”، وفق تقرير إعلامي نشر يوم الإثنين. وأكد بورنم خلال حديثه إلى برلمانيين في اجتماع مغلق أن مهمة الحزب يجب أن تكون مواجهة الخوف بالإيجابية والأمل.
وأضاف وفقاً للوكالة البريطانية للأنباء أن في ظل الظروف الراهنة تقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة تتمثل في الحيلولة دون تسلل سياسات السموم إلى شوارعنا. وكان خفر السواحل البريطاني قد أنقذ الأحد 140 شخصاً كانوا على متن قارب، وقالت السلطات الفرنسية إنه انطلق من منطقة النورماندي.
وفي وقت لاحق، عرقل حوالى 200 متظاهر كان عدد منهم يرتدون ملابس سوداء ويضعون أقنعة تغطي وجوههم عملية نزول المهاجرين في بورتسموث في مقاطعة هامبشير الواقعة إلى غرب دوفر. وأظهرت لقطات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قيامهم بقطع طرق بينما شكل شرطيون مزودون بدروع لمكافحة الشغب طوقا أمنيا حول الحافلات المخصصة لنقل المهاجرين إلى مركز معالج الطلبات.
لكن الحشود تفرقت قرابة الساعة الرابعة فجرا ونجحت عملية نقل المهاجرين وفق مسؤولين. ونظمت الاحتجاجات في منطقة في جنوب إنكلندا، وتخشى السلطات أن تتحول إلى مسار جديد لعمليات العبور بالقوارب الصغيرة. وعبر آلاف طالبي اللجوء المانش على متن قوارب بدائية خلال السنوات الأخيرة.
وعادة ما يتم ذلك بين مدينتي كاليه ودوفر حيث تكون المسافة بين الساحلين الفرنسي والإنكليزي في أقصر مستوياتها. وقد دعا بورنم أيضاً إلى وضع دستور مكتوب للمملكة المتحدة في مشروع يمتد لسنوات. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات حول سياسة الهجرة في بريطانيا.
وشدد المسؤولون على ضرورة الحفاظ على الأمن العام مع ضمان حقوق المهاجرين. كما أشاروا إلى أهمية التنسيق مع السلطات الفرنسية لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية. ووصف بعض المحللين هذه الأحداث بأنها مؤشر على تغير في الرأي العام البريطاني تجاه قضايا الهجرة.
من جهتها، أكدت الحكومة البريطانية التزامها بمكافحة الاتجار بالبشر ودعم ضحاياه. كما وعدت بتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود البحرية. وفي الوقت نفسه، ناشدت منظمات حقوقية المجتمع الدولي بتقديم الدعم اللازم لمعالجة الأزمات الإنسانية المرتبطة بالهجرة.
وتستمر المناقشات البرلمانية حول هذه القضايا، حيث يطالب بعض النواب بإصلاحات جذرية في نظام اللجوء. بينما يحذر آخرون من تأثير السياسات المتشددة على سمعة بريطانيا الدولية. وتبقى التحديات كبيرة أمام الحكومة في تحقيق التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.