تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
مهاجر

هواجس المهاجرين في ماغديبورغ بعد فوز البديل

تتباين ردود فعل الأجانب في ماغديبورغ بين قرار الرحيل والخوف من المستقبل، وبين التمسك بالبقاء رغم تصاعد الخطاب اليميني.

هواجس المهاجرين في ماغديبورغ بعد فوز البديل

تتباين مواقف المهاجرين في مدينة ماغديبورغ الألمانية، عاصمة ولاية ساكسونيا-أنهالت، بعد اقتراب حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني من الحكم. فبينما قرر البعض مغادرة الولاية خشية تدهور الأوضاع، يصر آخرون على البقاء رغم المخاوف المتزايدة.

تعكس المدينة تنوعها السكاني الواضح مقارنة ببقية الولايات، حيث بلغت نسبة الأجانب نحو 15.3 بالمئة من سكانها بحلول نهاية عام 2024، أي ضعف متوسط الولاية الذي لا يتجاوز 7.9 بالمئة. ويتركز هذا التنوع في الأحياء التجارية، حيث تتجاور المحال والمطاعم التي يديرها مهاجرون من خلفيات مختلفة، مما يجعل حضورهم جزءاً أساسياً من النسيج الاقتصادي اليومي للمدينة.

يعيش حسام، وهو سوري يملك صالون حلاقة، في الولاية منذ عشر سنوات دون الحصول على الجنسية الألمانية. ويصف بطء الإجراءات بأنه مصدر إزعاج، لكنه يعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير صعود الحزب اليميني. ويشير إلى أن غالبية زبائنه من الألمان ولم يتعرض لمواقف عنصرية شخصية، مع تأييده ترحيل غير المندمجين اقتصادياً.

في المقابل، يعبر فراس، صاحب بقالة سورية، عن قلقه بشأن مستقبل طفليه. ويؤكد أنه سيفكر في الانتقال إلى ولايات أخرى مثل هانوفر أو شمال الراين-فيستفاليا إذا شعرت أسرته بأن الأوضاع أصبحت أكثر صعوبة. ويشير إلى ملاحظة انقسامات واضحة داخل المدارس بين صفوف الأغلبية الألمانية وصفوف الطلاب ذوي الأصول المهاجرة.

أما الشقيقان نور ورفيقه، اللذان يدرسان في الجامعة ويعملان في المجال التقني، فقد قررا التفكير جدياً في المغادرة. ورغم استيفائهما شروط الجنسية، إلا أنهما لم يحصل عليها بعد. ويروي نور تعرضه لتعليقات ونظرات تحمل أحكاماً مسبقة، بينما يشعر شقيقه بأنه مختلف عن زملائه في العمل، مما دفعهما للبحث عن فرص في غرب ألمانيا.

من جهة أخرى، يؤكد آري، صاحب محل حلاقة كردي من القامشلي، تمسكه بالمدينة. ويقول: “أعيش هنا منذ عقد من الزمن… لن نرحل ونتركه”، مشدداً على عدم تعرضه لأي موقف عنصري طوال فترة إقامته.

في الجانب الآخر، يعبر غابرييل، موسيقي إيراني متزوج من ألمانية، عن خوفه من المستقبل. ويذكر حادثاً شعر فيه بالتهديد من مجموعة يتحدثون بلغة نازية جديدة، مما اضطره للاتصال بزوجته. وتؤكد ليزا أن الدعم للحزب اليميني يأتي بشكل أساسي من القرى والبلدات الصغيرة، بينما يبقى معظم سكان المدينة منفتحين.

ويضيف قوني، طالب إيراني في صناعة الأسنان، أن بعض زملائه يؤيدون الحزب بحجة أنهم لا يمانعون في الأجانب العاملين فقط. وقد نجح الحزب في جذب شرائح واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما عمق الشعور بعدم الاستقرار لدى كثير من السكان الأجانب.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً