الكويت ترفض تهجير الفلسطينيين من غزة وتدعو المجتمع الدولي لتصدي مساعي فرض واقع جديد
وزارة الخارجية الكويتية تندد بتصريحات بن غفير وكاتس وتؤكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.
رفضت الكويت، الأحد، أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التصدي لمساعي فرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الكويتية أدانت فيه تصريحات وزيري الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والدفاع يسرائيل كاتس بشأن التهجير.
وقالت الوزارة إن هذه التصريحات تمثل تعديا صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف، وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأكدت أن مثل هذه الطروحات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وما تضمنته من رفض قاطع للتهجير القسري.
وحذرت الوزارة من التداعيات الخطيرة لتلك التصريحات على فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وشددت على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وجددت الوزارة موقف الكويت الداعم للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. والخميس، عرض بن غفير خطة لتطهير عرقي تقوم على تهجير 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات، عبر إنشاء وزارة تتولى مسؤولية ذلك.
وأقر كاتس، الأربعاء، بأن ضغوطا مارستها دول عربية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعروضا استثمارية قدمتها له، جمدت مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة. وتطرح مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة منذ بدء الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ تبناها مسؤولون إسرائيليون، قبل أن يطرحها ترامب علنا.
وفي 31 يناير/ كانون الثاني 2025، جدد ترامب دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، قائلا إن على مصر والأردن استقبالهم، وسط رفض عربي ودولي واسع وتحذيرات من أنها تمثل جريمة تطهير عرقي. وكشف ترامب في 4 فبراير/ شباط من العام ذاته، عن خطة تقضي بسيطرة الولايات المتحدة على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى.
ولم يستبعد حينها نشر قوات أمريكية في القطاع، وتحدث عن ملكية طويلة الأمد للولايات المتحدة فيه، فيما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حينه بطرح ترامب، ووصفه بأنه أول فكرة جديدة منذ سنوات. وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل حربها على غزة.
الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 174 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع. وتظل المواقف العربية والإسلامية حازمة في رفض أي حلول بديلة عن حل الدولتين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.