تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

الخليفي يدعو لضمان وصول المساعدات الإنسانية لغزة دون عوائق

وزير الخارجية القطري يدين القيود الإسرائيلية على دخول الإمدادات ويؤكد دور بلاده في دعم القطاع الصحي والطبي خلال اجتماع نيويورك.

الخليفي يدعو لضمان وصول المساعدات الإنسانية لغزة دون عوائق

دعا وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بسرعة واستدامة ودون عوائق، وحماية العاملين والمنشآت الطبية. جاء ذلك خلال اجتماع «الدعوة إلى العمل» بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة، الذي استضافته قطر بالشراكة مع الأردن والمملكة المتحدة على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشدد الخليفي على ضرورة تمكين المنظمات الإنسانية من العمل بأمان، وحماية العاملين في القطاع الصحي والمنشآت الطبية ووسائل النقل الطبي. وتستمر القيود الإسرائيلية على إدخال إمدادات ومعدات حيوية إلى غزة، إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» بأن مواد، بينها زيوت المحركات وقطع غيار المركبات والمولدات ومعدات الطاقة الشمسية، ما تزال بحاجة إلى موافقات إسرائيلية.

وقال المكتب في 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، إن نقص قطع الغيار والإمدادات يعطل خدمات إنسانية ونقل العاملين، فضلا عن جهود إعادة تشغيل محطة كهرباء غزة. ومع اقتراب فصل الشتاء، دعا الخليفي إلى توفير المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين ظروف إيواء صعبة بعد نزوحهم جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما حذرت «أوتشا» من أن القيود على إدخال الإمدادات والمعدات تعرقل الاستعداد للفيضانات وتحسين أوضاع مواقع النزوح قبل موسم الأمطار.

وأفادت «أوتشا» بأن 91 بالمئة من الأسر التي شملتها تقييماته تعاني مستويات متوسطة إلى مرتفعة من انعدام الأمن المائي، بينما أظهرت دراسة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني وتضرر أو تدمير أكثر من 371 ألف وحدة سكنية في القطاع.

والأربعاء، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا تؤوي عائلات نازحة باتت مهترئة وخارجة عن الخدمة، محذرا من تفاقم أوضاع النازحين مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال الخليفي إن قطر وفرت مواد غذائية وإمدادات أساسية وخياما لنحو 436 ألف شخص، إلى جانب استئناف عمليات مستشفى «حمد بن خليفة آل ثاني» للتأهيل والأطراف الصناعية. وأضاف أن بلاده زودت غزة بـ30 مليون لتر من الوقود خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

ووقع اتفاقا مع الأمم المتحدة لتوفير 1.3 مليون لتر إضافية، لدعم المرافق الطبية والخدمات الأساسية. وفي الجانب السياسي، قال الخليفي إن التخفيف من معاناة الفلسطينيين كان أحد دوافع جهود قطر للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة والدفع بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة.

وجدد الخليفي التزام قطر بالعمل مع شركائها و«مجلس السلام» لتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم التعافي وإعادة الإعمار. وقد استضافت دولة قطر، بالشراكة مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة، اليوم، اجتماع «الدعوة إلى العمل» بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وتم تنظيم هذا الاجتماع في مدينة نيويورك كجزء من فعاليات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تناول المشاركون التحديات الإنسانية المتزايدة في القطاع. وأكد الحضور أهمية التنسيق الدولي لضمان استمرار الدعم الإنساني.

وخلال كلمته، لفت الخليفي إلى أن الوضع الإنساني في غزة يتطلب تدخلاً عاجلاً ومستداماً من المجتمع الدولي. مشيراً إلى أن استمرار الحرب وتأثيراتها السلبية على البنية التحتية والخدمات الأساسية يزيد من معاناة المدنيين بشكل كبير.

كما أشار إلى أن الجهود الدبلوماسية القطرية مستمرة للعمل على تحقيق استقرار دائم في المنطقة. مؤكداً أن قطر ستبقى شريكاً فاعلاً في أي مبادرات تهدف إلى تحسين حياة السكان في غزة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الاجتماع شهد مناقشات موسعة حول آليات توزيع المساعدات وكيفية تجاوز العوائق اللوجستية. كما تم التطرق إلى سبل تعزيز القدرات المحلية للاستجابة للأزمات المستقبلية.

وأكد ممثلو الدول المشاركة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. مشددين على أن الوصول غير المقيد للمساعدات هو حق أساسي للسكان المتضررين.

وفي ختام الاجتماع، أصدرت الدول الثلاث بياناً مشتركاً جدد فيه الالتزام بدعم الشعب الفلسطيني. مؤكدين أن الحل النهائي يجب أن يضمن حقوق الجميع ويعيد بناء الثقة بين الأطراف المعنية.

هذا وقد أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من تدهور الوضع الصحي في القطاع. مطالبةً بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بدخول المستلزمات الطبية الضرورية.

من جهتها، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أعداد النازحين في ارتفاع مستمر. داعيةً إلى توسيع نطاق عمليات الإغاثة لتشمل جميع المناطق المتضررة.

وتواصل قطر جهودها الإنسانية عبر مختلف القنوات المتاحة. بما في ذلك الدعم المباشر والمشاريع التنموية طويلة الأجل التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لفتح المعابر. خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وظروفه القاسية على السكان.

وأكد خبراء إنسانيون أن التأخير في دخول المساعدات قد يؤدي إلى كارثة صحية كبيرة. خاصة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن.

وبينما تستمر المفاوضات السياسية، يبقى التركيز الإنساني على الأرض هو الأولوية القصوى لجميع الجهات الفاعلة الدولية والمحلية.

وتظل قطر في طليعة الدول الداعمة لغزة. سواء من خلال المساعدات العاجلة أو المشاريع الإنمائية التي تسعى لبناء مستقبل أفضل للسكان.

ويأمل المسؤولون القطريون أن يساهم هذا الاجتماع في تحريك عجلة المساعدة الإنسانية. وضمان وصول الدعم اللازم في الوقت المناسب.

كما أكدوا أن التعاون الدولي هو المفتاح لحل الأزمة. مشيرين إلى أن الحلول الأحادية لا يمكن أن تكون فعالة في ظل هذه الظروف المعقدة.

وختم الخليفي كلمته بالتأكيد على أن الكرامة الإنسانية هي الأساس. وأن كل جهد مبذول يجب أن يخدم هذا الهدف النبيل.

وهكذا تبقى دعوة قطر واضحة: مساعدات بلا عوائق، وحماية كاملة للعاملين في المجال الإنساني، وبناء سلام حقيقي ومستدام.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً