تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

أونكتاد: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية في العالم بعد تدمير 92% من منشآتها

حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية من أن قطاع غزة يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ بسبب الدمار الشامل وفقدان الوظائف.

أونكتاد: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية في العالم بعد تدمير 92% من منشآتها

حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، الخميس، من أن قطاع غزة يواجه أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم. جاء هذا التحذير عقب تدمير أو تضرر الغالبية العظمى من المنشآت الاقتصادية بفعل الحرب الإسرائيلية.

وقال القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر، بيدرو مانويل مورينو، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن الانهيار الاقتصادي في القطاع يمثل «أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم». وأشار إلى أن الحرب تسببت في ضياع مكاسب تنموية تراكمت على مدى عقود طويلة.

وبحسب تقرير للمنظمة حول تطورات الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تضررت أو دُمرت 92% من المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. فيما تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 212 دولارًا خلال عام 2025.

ويما يعادل ذلك نحو 58 سنتًا يوميًا للفرد الواحد. وقد أفادت المنظمة بفقدان مئات الآلاف من الوظائف منذ بداية التصعيد العسكري، مشيرة إلى أن أكثر من 90% من السكان في سن العمل باتوا من دون وظائف.

وقال منسق برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني لدى «أونكتاد»، معتصم الأقرع، إن ثلثي سكان قطاع غزة كانوا يعيشون في حالة فقر قبل الحرب. بينما بات «الجميع في غزة يعانون من الفقر متعدد الأبعاد» حاليًا.

وإلى جانب ذلك، أشار الأقرع إلى تراجع الإنتاج الزراعي في القطاع بنسبة 94%. موضحًا أن نحو 1.5% فقط من الأراضي الزراعية بقيت صالحة للاستخدام ويمكن الوصول إليها.

كما انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 94%، في وقت أصبح فيه سكان القطاع يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية الإنسانية، وفق التقرير الصادر عن المنظمة الأممية.

وتأتي هذه الأرقام في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في القطاع. والذي أسفر، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، عن استشهاد أكثر من 73,500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا.

كما أدت الحرب إلى نزوح الغالبية العظمى من سكان غزة، فيما دُمرت أعداد كبيرة من المباني أو لحقت بها أضرار جسيمة. وفي ما يتعلق بالضفة الغربية المحتلة، تناول تقرير «أونكتاد» الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية.

مشيرًا إلى تراجع إمكانية الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية، في ظل توسع المستوطنات الإسرائيلية. وقال الأقرع إن الحكومة الفلسطينية اضطرت إلى الاقتراض من البنوك الخاصة.

ما عرّض القطاع المصرفي لما وصفه بـ«مخاطر مزدوجة»، بينها احتمال التعثر عن سداد القروض. وحذر من أن استمرار هذه المخاطر قد يؤدي إلى أزمة تتجاوز القطاع المالي.

وتمتد آثارها إلى الاقتصاد الفلسطيني بمختلف قطاعاته، فضلًا عن انعكاساتها على الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتجارية. ويأتي تقرير «أونكتاد» في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب على قطاع غزة.

رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025. والذي تقول تقارير أممية إن آثاره الاقتصادية والإنسانية لا تزال تتفاقم بفعل الدمار الواسع وتراجع النشاط الإنتاجي والتجاري.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً