دعوات مقدسية للنفير العام يوم الجمعة لمواجهة المخططات التهويدية
هيئات مقدسية وفعاليات شبابية وأهلية تطلق دعوات واسعة للنفير العام وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة المقبل.
انطلقت في القدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 دعوات واسعة أطلقتها هيئات مقدسية وفعاليات شبابية وأهلية، حثت فيها على النفير العام وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك يوم غدٍ الجمعة، بهدف إعماره والتواجد المكثف في باحاته لمواجهة الاستهداف الممنهج والمخططات التهويدية المتصاعدة.
ودعت الناشطون والفاعليات أهالي القدس والداخل المحتل، ومن يتمكن من الوصول من أبناء الضفة الغربية، إلى الحشد والمشاركة الفاعلة في صلاتي الفجر والجمعة، والرباط في المسجد طوال اليوم، لتفويت الفرصة على الجماعات الاستيطانية وقوات الاحتلال الراغبة في فرض واقع جديد على المسجد.
وأكدت الدعوات على أهمية “الرباط الجماعي والعائلي”، واصطحاب الأطفال والعائلات لترسيخ الهوية العربية والإسلامية للمدينة، وتأكيد الحق الإسلامي الخالص في كامل مساحة الأقصى البالغة 144 دونماً. تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين وتأديتهم لطقوس تلمودية علنية قرب باب الرحمة.
ويأتي ذلك بإدخال مستلزمات الأعياد اليهودية تحت حماية أمنية مشددة، بالتزامن مع تضييقات وفرض قيود على دخول المصلين وإبعاد المئات من المرابطين والشخصيات المقدسية. وتهدف الهيئات المقدسية إلى تعزيز الوجود الشعبي المستمر في الحرم القدسي الشريف، رداً على الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرر.
وتشدد الفعاليات الأهلية على أن الرباط في الأقصى ليس مجرد عبادة، بل هو واجب وطني وديني لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. كما دعت إلى تكثيف الجهود الإعلامية والدولية لكشف طبيعة الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المسجد.
وحذرت التقارير الصادرة عن الجهات المحلية من تفاقم الوضع الأمني حول البوابات الرئيسية للمسجد، خاصة بعد رصد تحركات مكثفة لقوات الأمن الإسرائيلية في المنطقة المحيطة بحرم القدسي. وتطالب هذه الجهات بضرورة دعم المرابطين وتوفير وسائل النقل لهم من مختلف المناطق الفلسطينية.
ويعتبر الناشطون أن المشاركة الواسعة في الصلوات والرباط تمثل ردّاً قوياً على محاولات تغيير الطابع الديموغرافي والديني للمدينة القديمة. كما يؤكدون أن حضور العائلات والأطفال يعزز استمرارية الارتباط بالأرض والمقدسات عبر الأجيال القادمة.
وفي السياق نفسه، سجلت ملاحظات ميدانية حول زيادة عدد نقاط التفتيش العسكرية حول محيط الأقصى، مما أدى إلى تعقيد حركة الدخول والخروج للمصلين. وقد أعربت جمعيات حقوقية عن قلقها إزاء تأثير هذه القيود على حرية العبادة.
وتستمر الدعوات حتى اللحظة الأخيرة قبل موعد الجمعة، مع تنسيق جهود بين مختلف اللجان الشعبية لضمان أكبر قدر من الحضور. وتهدف هذه التنسيقات إلى تنظيم قوافل من الداخل والضفة الغربية تصل إلى القدس صباح يوم الجمعة.
كما تم إطلاق حملات تواصل اجتماعي واسعة لنشر تفاصيل الفعاليات ودعوة الجميع للمشاركة. وتؤكد هذه الحملات على وحدة الصف الفلسطيني أمام التحديات التي تواجه هوية المدينة المقدسة ومقدساتها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.