تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

إجراءات إسرائيلية تمنع 112 عائلة بدوية من الوصول إلى أراضيهم شرق القدس

السلطات وضعت لافتات تمنع الوصول إلى الأراضي المحيطة بتجمع المنطار البدوي وبرية السواحرة بزعم أنها "أراضي دولة"

إجراءات إسرائيلية تمنع 112 عائلة بدوية من الوصول إلى أراضيهم شرق القدس

كشفت محافظة القدس، في بيان رسمي صدر يوم الاثنين، عن فرض إجراءات عسكرية وإدارية إسرائيلية جديدة منعت عائلات بدوية من الوصول إلى أراضيها المحيطة بتجمع المنطار الواقع شرق مدينة القدس المحتلة. وأوضحت المحافظة أن هذه الإجراءات تستهدف بشكل مباشر نحو مئة واثنين من العائلات التي تقطن هذا التجمع، والذين يُمنعون الآن من التنقل بحرية داخل أراضيهم التقليدية.

وذكرت المحافظة أن طواقم تابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية قامت بتركيب لافتات تحذيرية ومنع على امتداد الطرق المؤدية إلى تجمع المنطار البدوي، وكذلك في المناطق المجاورة لبرية السواحرة. وقد تم توجيه هذه اللافتات بزعم أن الأراضي المذكورة هي “أراضي دولة”، وهو ما تستخدمه السلطات الإسرائيلية كذريعة قانونية للسيطرة عليها ومصادرتها رسمياً.

وأضاف البيان أن تجمع المنطار ليس مجرد منطقة سكنية فحسب، بل يضم أيضاً مدرسة أساسية تخدم أبناء التجمع والمناطق المحيطة به، مما يعني أن منع الوصول يؤثر سلباً على الجانب التعليمي والاجتماعي للسكان. وأشارت المحافظة إلى أن معظم اللافتات الجديدة ركزت في المناطق التي تشهد حركة دائمة للمواطنين، خاصة حول محيط المدرسة والتجمع السكني.

من جانبها، أدانت حركة حماس هذا الإجراء في بيان منفصل، واصفةً إياه بأنه “جريمة جديدة” تندرج ضمن المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تقسيم الضفة الغربية جغرافياً وعزل مدينة القدس. وحذرت الحركة من تصاعد وتيرة مخططات التهجير وسلب الأراضي الفلسطينية في القدس والضفة الغربية.

ودعت حماس المجتمع الدولي إلى كسر صمته أمام ما وصفته بـ”حرب الاحتلال الاستيطانية والتهويدية”، مطالبةً الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بأخذ مسؤولياتهم لوقف هذه الممارسات. وأكدت الحركة أن هذه الإجراءات لن تفلح في كسر صمود الفلسطينيين، داعية إلى تعزيز خيار المقاومة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد مستمر للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، بما فيها القدس، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين المتكررة. وخلال شهر يوليو الماضي، أصدرت إسرائيل ثلاثين وأحد عشر أمراً بوضع اليد استهدفت نحو ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً من الأراضي الفلسطينية.

وكشف تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية عن تنفيذ جنود ومستوطنين ألفين ومائتين وستة وخمسين اعتداءً خلال الفترة نفسها. وشمل ذلك ألفاً وأربعمائة وخمسة وثمانين اعتداءً نفذها الجيش الإسرائيلي، وسبعمائة وثمانية وتسعين اعتداءً من قبل المستوطنين، في سياق تصاعد التوترات منذ أكتوبر 2023.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً