تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
مهاجر

ألمانيا تدرس إنشاء مراكز ترحيل سريع مع دول أوروبية

تدرس ألمانيا بالتعاون مع أربع دول أوروبية ومفوضية الهجرة إنشاء مراكز للإرجاع والترحيل السريع، في وقت أعلن فيه مفوض الهجرة الأوروبي عن تراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين بنسبة 55%.

ألمانيا تدرس إنشاء مراكز ترحيل سريع مع دول أوروبية

كشف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن بلاده تدرس حالياً، بالتعاون الوثيق مع كل من النمسا وهولندا والدانمارك واليونان والمفوضية الأوروبية، إمكانية إنشاء مراكز خاصة مخصصة للإرجاع والترحيل السريع. وتهدف هذه المراكز إلى التعامل مع المهاجرين الذين لا يملكون الحق القانوني في البقاء على الأراضي الألمانية، وذلك ضمن إطار استراتيجي جديد لتنظيم ملف الهجرة.

وأوضح دوبريندت خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع وزاري خاص بقضايا الهجرة عُقد في مدينة ميونخ، أن برلين تعمل بجد على وضع قواعد جديدة لتنظيم ملف الهجرة غير النظامية. وتشمل هذه القواعد تسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات إبعاد رسمية إلى بلدانهم الأصلية، بما يضمن تنفيذ هذه القرارات بكفاءة أعلى وسرعة أكبر.

وشدد الوزير الألماني على التأكيد بأن مشروع إنشاء هذه المراكز لا يزال قيد الدراسة والتقييم الدقيق، مشيراً إلى أن مناقشات مستفيضة ستتواصل في الاجتماعات الوزارية المقبلة. يأتي ذلك في إطار البحث المستمر عن آليات أكثر فاعلية وفعالية لتنفيذ قرارات الإعادة، لضمان تطبيق القوانين بشكل صارم ومنظم.

وفي سياق متصل، كشف مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر عن بيانات إحصائية جديدة تشير إلى تراجع ملحوظ في تدفقات الهجرة. وقال إن أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى أوروبا تراجعت بنسبة 55% خلال الأشهر الأخيرة، بينما انخفضت طلبات اللجوء المقدمة بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها.

وربط برونر هذه النتائج الإيجابية بتشديد الرقابة على الحدود وتعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي. لكنه أشار إلى أن أوروبا تحتاج إلى أدوات إضافية لرفع نسبة تنفيذ قرارات الإعادة، مطالباً بمنح تفويض وصلاحيات أكبر لوكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية “فرونتكس”.

وأضاف أن هذه الصلاحيات الإضافية ستسمح للوكالة بدعم الدول الأعضاء بوتيرة أسرع وأوسع في حماية الحدود الخارجية ومكافحة شبكات التهريب. كما ناقش اجتماع ميونخ أيضاً سبل تنفيذ ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، وتعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور.

وتأتي هذه الجهود في ظل توجه أوروبي واضح لربط ضبط الحدود بإبرام شراكات ثنائية تسهل إعادة من لا تنطبق عليهم شروط الحماية أو الإقامة. وفي رده على أسئلة حول وضع السوريين، أوضح دوبريندت أن برلين تفرق بين الفئات المختلفة بدقة.

وقال إن الحكومة الألمانية تميز بين من أدينوا بجرائم خطرة، وبين من رُفضت طلباتهم ولا يملكون أفقاً قانونياً للبقاء، وبين المندمجين في المجتمع وسوق العمل. وأضاف أن ألمانيا تسعى إلى إعادة الفئة الأولى فوراً، وتشجيع العودة الطوعية للفئة الثانية.

وفيما يتعلق بالفئة الثالثة، أكد الوزير أنه سيتم إتاحة مسارات إقامة واندماج لهم وفق القواعد المعمول بها. ويأتي هذا التصنيف لتسهيل إدارة الملف الإنساني والقانوني بشكل يتوافق مع الأولويات الأمنية والاجتماعية لألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً