مئات المستوطنين يقتحمون عورتا بأمان الاحتلال لأداء طقوس تلمودية
اقتحمت جموع من المستوطنين قرية عورتا جنوب شرق نابلس فجر الجمعة، وأدوا طقوسًا دينية في مقاماتها الإسلامية تحت حماية قوات الجيش الإسرائيلي.
في فجر يوم الجمعة، اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين قرية عورتا الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس، حيث أدوا طقوسًا تلمودية داخل المقامات الإسلامية المنتشرة في القرية. وقد تمت العملية بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أمّنت دخولهم وانتشارهم في أرجاء المنطقة، واستمرت هذه الممارسات حتى ساعات الفجر الأولى.
تكرار الاعتداءات والسياق الأمني
ويأتي هذا الاقتحام تزامناً مع موجة متصاعدة من الأعمال الاستفزازية في المنطقة، إذ سبق أن شهدت القرية حالات مشابهة، كان آخرها في شهر مايو الماضي عندما دخل مئات المستوطنين المكان وقاموا بنفس الطقوس الدينية. وتُشير المصادر المحلية إلى أن الوجود العسكري الإسرائيلي يلعب دوراً محورياً في تمكين المستوطنين من تنفيذ هذه العمليات دون عوائق.
وفي إطار الإجراءات العسكرية المتزايدة، استولت قوات الاحتلال على منزل واحد في القرية وحوّلته إلى ثكنة عسكرية، مما يعكس التوسع في البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية داخل المناطق الفلسطينية. وتشهد محافظة نابلس بشكل عام تصعيداً مستمراً في اعتداءات المستوطنين، والتي تشمل إغلاق الطرق العامة، وحصر منازل الفلسطينيين، والاعتداء المباشر على الممتلكات والأراضي الخاصة.
إحصائيات عن وتيرة الاعتداءات
وكشفت بيانات مركز معلومات فلسطين «معطى» عن ارتفاع حاد في وتيرة العنف منذ مطلع العام الجاري وحتى شهر أغسطس الحالي. فقد نفذ المستوطنون ما مجموعه 4357 اعتداءً خلال هذه الفترة، وهو رقم يتجاوز إجمالي عدد الاعتداءات المسجلة طوال عام 2025 بأكمله، والذي بلغ 3818 اعتداءً. ويشير هذا التفاوت الرقمي إلى تسارع وتيرة التصعيد في السنوات الأخيرة، مع استمرار توفير الحماية العسكرية لهذه الجماعات أثناء تنقلها وتنفيذها لأعمالها في الأراضي الفلسطينية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.