لجنة الانتخابات الإسرائيلية تشطب ترشح القائمة المشتركة وأبو شحادة وكسيف
قررت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، شطب ترشح القائمة المشتركة وسامي أبو شحادة وعوفر كسيف والقائمة الموحدة لانتخابات الكنيست المقبلة.
قررت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، شطب ترشح القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، والقائمة الموحدة، لانتخابات الكنيست المقبلة. وسيتم البت النهائي في هذا القرار من قبل المحكمة العليا. وقد اتُّخذ قرار شطب القائمة المشتركة بأغلبية ثمانية عشر صوتا، مقابل خمسة أصوات رفضت الشطب بضمنها الأحزاب العربية، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.
وحظي طلب حزب بن غفير لشطب ترشح أبو شحادة بتأييد ثلاثة وثلاثين صوتا بينهم رئيس اللجنة القاضي نوعام سولبرغ. وتُعد هذه سابقة لم تحدث من قبل رغم امتناع كل من سبقه عن التصويت في مثل هذه الطلبات، مقابل أربعة أصوات معارضة وهي الأحزاب العربية. وفي طلب شطب آخر، قررت اللجنة بتأييد أغلبية من تسعة عشر عضوا أن كسيف ممنوع من المشاركة في انتخابات الكنيست.
كما قررت لجنة الانتخابات شطب القائمة الموحدة بتأييد ثمانية عشر صوتا من أعضاء اللجنة مقابل خمسة أصوات معارضة بضمنها الأحزاب العربية، بالإضافة إلى صوت واحد بالامتناع. يأتي ذلك بعدما بدأت صباح اليوم مداولات اللجنة حول شطب أحزاب ومرشحين من خوض الانتخابات، وستتواصل غدا الخميس. وقد أعلنت أحزاب صهيونية عن تأييدها لشطب أبو شحادة وكسيف.
وفي رده على الشطب، قال أبو شحادة إن «لجنة الانتخابات التي قررت شطبنا اليوم لا تستهدفني وحدي، بل تسعى إلى شطب صوت مجتمع كامل، وإقصائه عن الحلبة السياسية وضرب نسبة التصويت في المجتمع العربي». وأكد «سنتوجه إلى المحكمة العليا للدفاع عن حقنا وحق جمهورنا في التمثيل والمشاركة السياسية».
وأضاف «لن ترهبنا محاولات الإقصاء ولن تدفعنا إلى التراجع؛ سنواجه العنصرية والإقصاء السياسي، وسنواصل نضالنا السلمي والثابت من أجل الحرية والعدالة والمساواة لجميع المواطنين». كما ذكر خلال جلسة اللجنة أن «نضالنا نضال سياسي ويرفض أي شكل من أشكال العنف والانتقام».
وتابع «نضالنا في التجمع الوطني الديمقراطي يعتمد بالأساس على الديمقراطية والقيم الإنسانية، هكذا كنت وعملت في الحركة الطلابية وما زلت أعمل في النضال السياسي المبني على الإنسانية والذي يرفض العنف». وأكد «سنظل نناضل من أجل الحرية والمساواة والعدل والديمقراطية».
وقالت المرشحة الثامنة في القائمة المشتركة د. مها كركبي صباح إن «الأجواء العنصرية والمشحونة داخل اللجنة المركزية للانتخابات تظهر الأجواء العامة في كافة المجالات في حياة المواطنين العرب». وشددت على أن «المطلوب من أبناء شعبنا الخروج للتصويت حتى نمنع هؤلاء المتطرفين من العودة إلى الحكم».
ووصف المرشح الخامس بكر عواودة الموقف بالقول إن «جميع الأحزاب الإسرائيلية ما تسمى مركز ويسار تقف إلى جانب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وتصوت لصالح شطب سامي أبو شحادة، وهذا يؤكد ما نقوله إن جميع الأحزاب الإسرائيلية هي وجهات لعملة واحدة».
وقال مدير مركز عدالة الحقوقي د. حسن جبارين إن هذا التدخل الأول منذ ثلاثين عاما من قبل قاض في المحكمة لصالح قرار شطب أبو شحادة كان مفاجئا ومستغربا. وأضاف «ننتظر قرار المحكمة العليا الذي سيكون يوم الخميس المقبل، إذ أن ملف أبو شحادة سهل قانونيا لكنه صعب سياسيا بسبب الأجواء العنصرية».
وتناول مركز عدالة الادعاء القائل بأن أبو شحادة أعرب عن دعمه للعنف، مشددا على أنه يتناقض مع نشاطه البرلماني. وأوضح جبارين أن «الهجوم على سامي سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية، وبحال كتب هذا المقال في اللغة العبرية لم يكن كل هذا الهجوم عليه».
وختم جبارين دفاعه قائلاً إنه «بحال شطب أبو شحادة اليوم أو في قرار المحكمة العليا، سيتبين أنه هو الوحيد المتطرف خلال السنوات الأخيرة، ولكن على أرض الواقع هناك العديد من المتطرفين وأبو شحادة لا شيء إلى جانبهم».
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.