المكتب الإعلامي الحكومي يحذر من كارثة إنسانية بقطاع غزة مع اقتراب الشتاء بسبب تدهور 60% من خيام النازحين
المكتب الإعلامي الحكومي يحذر من شتاء كارثي ويطالب بإدخال خيام ومواد إغاثة.
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الأربعاء، من تدهور الأوضاع المعيشية التي تواجه مئات الآلاف من النازحين مع اقتراب فصل الشتاء. وأشار البيان الرسمي إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الخيام المخصصة للنازحين أصبحت مهترئة وتتطلب استبدالاً فورياً لضمان سلامتهم.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، في بيان رسمي، إن حصرًا ميدانيًا دقيقًا لواقع مخيمات النزوح أظهر أن 162 ألف خيمة أصبحت مهترئة وخارجة عن الخدمة. جاء ذلك من أصل 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأضاف الثوابتة أن هذه الخيام لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء القارس. وهذا الوضع يعرّض الأطفال والنساء والمرضى لمخاطر صحية وجسدية كبيرة، خاصة مع تزايد الشكاوى من الظروف المناخية القاسية.
وحذر المسؤول الحكومي من أن فصل الشتاء سيكون “كارثيًا” في حال استمرار أزمة الإيواء دون تدخل عاجل. وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والمؤسسات الإنسانية بالتدخل الفوري لإدخال خيام جديدة ومواد إغاثة شتوية تخفف من معاناة السكان.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، التي خلفت دمارًا واسعًا في القطاع وأزمة حادة في أماكن الإيواء. وقد أعادت أمطار الخريف الأولى على قطاع غزة مخاوف النازحين من تكرار سيناريو غرق الخيام، بعدما كشفت هشاشتها في ظل الدمار الواسع.
وكانت وزارة التنمية الاجتماعية قد أعلنت في 13 أغسطس/ آب الماضي، أن أكثر من 90 بالمئة من الفلسطينيين في القطاع يعيشون في خيام مهترئة ومراكز إيواء أو بين أنقاض منازل دمرتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023. وتؤكد هذه الأرقام على اتساع نطاق الكارثة الإنسانية.
وفي 20 يناير/ كانون الثاني 2026، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إن العواصف الشتوية المتكررة والفيضانات الناجمة عن مياه الأمطار أدت إلى تدمير وإتلاف آلاف الخيام والملاجئ المؤقتة. ما أجبر العائلات والأطفال على تحمل ظروف معيشية باردة ورطبة وغير آمنة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصاب ما يزيد على 174 ألفًا، وفق وزارة الصحة في القطاع. وتواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية التي تسببت في خسائر بشرية هائلة.
وخلفت الحرب، إلى جانب الخسائر البشرية، دمارًا واسعًا طال 90 بالمئة من المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية. ويعيش النازحون تحت وطأة هذا الدمار، مما يجعلهم عرضة لأي تغيرات مناخية مفاجئة.
وتستمر الجهود الدولية والمحلية في محاولة لتوفير المساعدات اللازمة، لكن التحديات اللوجستية والأمنية تعيق وصولها بشكل كافٍ. ويخشى الخبراء من تفاقم الأوضاع الصحية مع انخفاض درجات الحرارة.
ويطالب الناشطون الحقوقيون بفتح معابر إنسانية دائمة لاستقبال المواد الإغاثية. كما يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.