تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
مهاجر

أعلى الأجور بين العمالة الأجنبية في ألمانيا.. جنسيات عربية تتصدر القائمة

رغم الفجوة العامة في الدخل، يتجاوز متوسط رواتب موظفين من خمس جنسيات، بينها المصرية، المتوسط الألماني بفضل عملهم في قطاعات تقنية وطبية.

أعلى الأجور بين العمالة الأجنبية في ألمانيا.. جنسيات عربية تتصدر القائمة

فجوة الأجور ومفارقة الجنسيات الأعلى دخلاً

يحتل الاقتصاد الألماني المرتبة الثالثة عالميًا والأولى أوروبيًا، مما يجعله وجهة مفضلة للمهاجرين الباحثين عن فرص عمل ذات دخل مرتفع. وكشفت بيانات حديثة من الوكالة الاتحادية للتوظيف عن وجود فجوة واضحة في متوسط الرواتب بين المواطنين والأجانب، حيث يبلغ متوسط الراتب الشهري للموظف الألماني بدوام كامل نحو 4,396 يورو، بينما ينخفض متوسط أجور الموظفين الأجانب بشكل عام إلى حوالي 3,358 يورو.

ومع ذلك، تبرز مفارقة لافتة تتمثل في تجاوز موظفين من خمس جنسيات مختلفة هذا المتوسط الألماني. يأتي الموظف الهندي في المقدمة بمتوسط راتب شهري يبلغ 5,445 يورو، يليه التايواني بـ 5,395 يورو، والصيني بـ 5,065 يورو. وعلى صعيد عربي، يحتل الموظف المصري المركز الرابع في هذه القائمة الخاصة بمتوسطاته العالية، حيث يصل راتبه الشهري إلى 4,563 يورو، متجاوزًا بذلك المواطن الألماني. كما يتجاوز الموظف البيلاروسي المتوسط الألماني براتب تبلغ 4,533 يورو.

أسباب الارتفاع والواقع الإنساني

يعزى سبب ارتفاع دخول هذه الجنسيات تحديدًا إلى طبيعة التركيبة المهنية، إذ يعمل معظم العاملين من الهند وتايوان والصين في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والعلوم والوظائف الأكاديمية، وهي قطاعات تحظى بأعلى الأجور في البلاد. وفي المقابل، تظهر رواتب أقل بكثير لفئات وصلت عبر اللجوء والهجرة الإنسانية، مثل الأوكرانيين والسوريين والأفغان والعراقيين والصوماليين، الذين لا يتجاوز متوسط رواتبهم الشهرية 2,825 يورو.

القطاع الطبي وتصاريح الإقامة

في قطاع الرعاية الصحية، يصل متوسط الدخل السنوي إلى 84,600 يورو، خاصة لجراحي الأسنان والأطباء خارج المستشفيات. وقد ارتفع عدد الأطباء غير المجنسين في ألمانيا ليصل إلى نحو 60 ألف طبيب، يمثلون 12 بالمئة من مجموع الأطباء، ويتصدر السوريون القائمة بعدد 6,120 طبيبًا.

وتشهد تصاريح الإقامة المرتبطة بالعمالة الماهرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد التصاريح الصادرة في عام 2025 نحو 205 آلاف تصريح، مقارنة بـ 157 ألفًا في 2024. ورغم الاعتماد المتزايد على هذه الكفاءات، تشير دراسة لمعهد الاقتصاد الألماني إلى تجنب الكثير منهم الولايات الشرقية بسبب الوضع الديموغرافي ونقص الخدمات، مما يستدعي جهودًا مكثفة لاستقطابهم هناك.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً