لجنة اللاجئين بغزة تحذر من تداعيات تقليص خدمات “أونروا” وإنهاء عقود موظفيها
حذرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة من تداعيات إجراءات التقليص وإعادة الهيكلة التي تنفذها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، معتبرة أن المساس بالخدمات…
حذرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة من تداعيات إجراءات التقليص وإعادة الهيكلة التي تنفذها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، معتبرة أن المساس بالخدمات الأساسية أو الحقوق الوظيفية للعاملين سيزيد من حدة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون في القطاع.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إنها تتابع بقلق التطورات الأخيرة داخل الوكالة، وما يرافقها من إجراءات لإنهاء خدمات موظفين وتقليص بعض البرامج، مشيرة إلى أن أحدث هذه الإجراءات طال دائرة التمويل الصغير والتنمية في غزة، حيث جرى إنهاء خدمات 46 موظفاً، وفق ما أورده البيان.
وأكّدت اللجنة أن الأزمة المالية التي تواجهها “أونروا” لا ينبغي أن تتحول إلى أزمة في الخدمات والحقوق يتحمل تبعاتها الموظفون واللاجئون، محذرة من أن استمرار التقليصات وإجراءات إعادة الهيكلة، من دون شفافية أو مشاركة ممثلي العاملين واللاجئين، قد يؤثر في قدرة الوكالة على تنفيذ مهامها.
وشددت على أن احتياجات قطاع غزة في المرحلة الحالية تتطلب توسيع خدمات التعليم والصحة والإغاثة والحماية، وليس تقليصها، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية للسكان واللاجئين. وطالبت اللجنة بوقف أي إجراءات من شأنها المساس بالخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للعاملين.
ودعت إلى ضمان حصول الموظفين الذين تنتهي خدماتهم على حقوقهم وفق الأنظمة المعمول بها، إلى جانب نشر تفاصيل خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحل تنفيذها وتأثيراتها بصورة واضحة وشفافة. كما دعت إلى إشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في القرارات المتعلقة بمستقبل الوكالة وخدماتها.
وحافظت على الكوادر البشرية المؤهلة، مطالبة الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها السياسية والمالية وتأمين تمويل مستدام لـ”أونروا”. وأكدت اللجنة أن الوكالة لا تقتصر مهمتها على تقديم الخدمات للاجئين، وإنما تمثل وكالة أممية ترتبط ولايتها مباشرة بقضية اللاجئين الفلسطينيين.
مشيرة إلى أن ولايتها، وفق القرار المشار إليه في بيانها، ممتدة حتى 30 يونيو/حزيران 2029. وشددت على أن معالجة الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة يجب ألا تتم عبر تقليص أعداد الموظفين أو البرامج، أو تحميل اللاجئين تبعات العجز المالي.
وأكدت أن الحفاظ على “أونروا” وولايتها الدولية لا يمثل بديلاً عن حق العودة، وإنما يأتي في إطار استمرار الخدمات إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.
ودعت اللجنة إلى الحفاظ على “أونروا” قوية وممولة وقادرة على أداء مهامها، ورفض أي إجراءات من شأنها إضعاف دورها أو تحميل الموظفين واللاجئين الفلسطينيين كلفة الأزمة المالية التي تواجهها.
وتقدم “أونروا” خدمات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها شرق القدس، والأردن، ولبنان، وسوريا.
وتأتي تحذيرات اللجنة في ظل استمرار الضغوط المالية والسياسية التي تواجهها الوكالة، وتصاعد النقاش بشأن مستقبل دورها في قطاع غزة، بالتزامن مع مواقف تدعو إلى استبعادها من ترتيبات المرحلة المقبلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.