وزير الخارجية الإسباني: منع المساعدات لغزة إبادة جماعية
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن العالم يواجه تصدعا في النظام الدولي، مشددا على أن الحلول الأحادية فشلت وأن منع المساعدات عن غزة يندرج ضمن تعريف الإبادة.
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن العالم يقف أمام مرحلة تتسم بتصدع النظام الدولي، مؤكدا أن الأزمات والحروب، سواء في الشرق الأوسط أو أوكرانيا، لا يمكن حلها إلا عبر التعددية والحوار، وليس من خلال الإجراءات الأحادية. وأوضح ألباريس، في مقابلة مع الجزيرة من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن القضايا العالمية تحتاج إلى حلول متعددة الأطراف، محذرا من تحويل النظام الدولي إلى أداة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية لأي طرف، ومشددا على أن الحرب لا يمكن أن تكون مقبولة.
ورأى أن تحقيق السلام والاستقرار لا يقتصر على وقف الحروب، بل يتطلب أيضا تحقيق التنمية وتضافر الجهود الدولية، معتبرا أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز دور المؤسسات متعددة الأطراف، بما يتيح معالجة الأزمات ضمن إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وفي السياق الأوروبي، قال الوزير الإسباني إن بلاده تتحرك دائما ضمن إطار النظام الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا إيمان مدريد بأن خفض التصعيد والحوار يمثلان السبيل لمعالجة الأزمات، وليس اللجوء إلى الحرب أو الإجراءات الأحادية.
وأضاف أن الوقت حان لكي تمارس أوروبا سيادتها وتتخذ خطواتها بصورة مستقلة؛ بهدف ضمان بقائها صوتا قويا يدافع عن القانون الدولي والتعددية والسلام، في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي تباينات بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية. وأكد ألباريس أن الحلول الأحادية أثبتت فشلها، مشيرا إلى أن منع المساعدات الإنسانية عن قطاع غزة يندرج ضمن أحكام تعريف الإبادة الجماعية.
وشدد الوزير الإسباني على ضرورة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين في مناطق النزاع، منتقدا الأساليب التي تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية دون تقديم حلول سياسية حقيقية. ولفت إلى أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف موحد تجاه الأزمات الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يرى أن استمرار الوضع الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتابع ألباريس أن إسبانيا تدعم جهود الوساطة الدولية لتحقيق وقف إطلاق النار الفوري وإطلاق سراح المحتجزين، مشددا على أن الحل الوحيد الدائم يكمن في التفاوض وبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة. وأشار إلى أن بلاده ستواصل دعم الجهود الأممية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في غزة دون عوائق.
وأكد الوزير الإسباني أن أوروبا يجب أن تلعب دورا أكثر فعالية في صياغة السياسات الخارجية المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالأزمات الجيوسياسية الكبرى. ودعا الدول الأوروبية إلى عدم الانصياع للضغوط الخارجية التي قد تؤثر على استقلاليتها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين.
وختم ألباريس حديثه بالتأكيد على أن الحوار هو الطريق الوحيد لتجاوز الخلافات الدولية، مشددا على أن العزلة والعقوبات الأحادية لا تحقق النتائج المرجوة بل تزيد من التوترات. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى كوارث إنسانية أكبر.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.