نقابة الباصات في غزة توقف نقل الكوادر الطبية بسبب أزمة قطع الغيار
أعلنت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة تعليق خدمة نقل الكوادر الطبية الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، في ظل عدم الاستجابة لمناشداتها بشأن توفير قطع غيار الحافلات ومستلزمات الصيانة…
أعلنت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، عن تعليق فوري وشامل لخدمة نقل الكوادر الطبية. جاء هذا القرار الحاسم في ظل استمرار الأزمة الخانقة التي تعاني منها النقابة، والتي تتعلق بعدم الاستجابة الفعّالة لمناشداتها المتكررة بشأن توفير قطع غيار الحافلات ومستلزمات الصيانة الأساسية اللازمة للحفاظ على سير العمل.
وقد أصدرت النقابة بياناً رسمياً، يوم الأحد الماضي، أكدت فيه أن قرار التعليق يشمل جميع أنواع الكوادر الطبية، بما في ذلك الأطباء والممرضين، الذين يعتمدون على هذه الخدمة للوصول إلى أماكن عملهم في المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة. شمل القرار كل من يعمل في القطاع الحكومي وكذلك المراكز الطبية الدولية العاملة داخل القطاع.
وأوضحت النقابة في بيانها أن هذا الإجراء القسري جاء نتيجة استنفاد جميع الإمكانيات المتاحة لديها لضمان استمرار الخدمة قدر الإمكان. وأشارت إلى أن الوضع الحالي يفرض تحديات جسيمة بسبب عدم توفر مستلزمات التشغيل والصيانة اللازمة، مما يجعل استمرار العمل أمراً غير ممكن تقنياً وآمنياً.
ولفتت النقابة الانتباه إلى أن النقص حاد جداً في مواد أساسية مثل الإطارات والزيوت ومواد الصيانة الأخرى التي تعتبر حيوية لعمل الحافلات. وأكدت أن هذا النقص لا يؤثر فقط على كفاءة النقل، بل يهدد سلامة الركاب والجودة العامة للخدمة المقدمة للكوادر الطبية التي تحتاج إلى تنقل آمن وموثوق.
وشددت النقابة على أن هذا القرار اضطراري تماماً وخارج عن إرادة أعضائها الذين يسعون جاهدين لتوفير الخدمة. وأوضحت أن استمرار تشغيل الحافلات في ظل هذا النقص الحاد في مستلزمات الصيانة يعيق بشكل مباشر ضمان سلامة المركبات واستمرارية الخدمة الصحية الحيوية للمواطنين.
جدد رئيس النقابة، أنور أبو علبة، مناشداته العاجلة للجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية والدولية للتدخل فوراً. طالب أبو علبة بتوفير مستلزمات الصيانة الضرورية بأسرع وقت ممكن، بما يتيح استئناف خدمة نقل الكوادر الطبية وتجنب توقفها بشكل كامل، وهو ما قد ينعكس سلباً على تقديم الخدمات الصحية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه الضغوط على القطاع الصحي في غزة، حيث تعتمد المستشفيات بشكل كبير على تنقل الكوادر الطبية لضمان استمرار العمليات الجراحية والعلاجية. ويعتبر نقل الكوادر جزءاً أساسياً من سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية التي تدعم النظام الصحي الهش أصلاً.
وتؤكد النقابة أن المشكلة ليست مجرد نقص مؤقت، بل هي أزمة هيكلية تتطلب حلولاً جذرية وسريعة. وتشير إلى أن تأخر توفير القطع الغيار يؤدي إلى تدهور حالة الأسطول المتبقي، مما يزيد من احتمالية حدوث أعطال مفاجئة قد تعرض حياة المرضى والكوادر للخطر.
وتطالب النقابة الجهات الرقابية والمنظمات الدولية بمراجعة سريعة لأوضاع النقل الطبي، والعمل على فتح قنوات اتصال مباشرة لتسهيل وصول المواد المطلوبة. وتؤكد أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وصحية خطيرة لا يمكن التنبؤ بها.
في ختام البيان، أعربت النقابة عن أملها في أن يأتي التدخل السريع من الجهات المختصة لإنقاذ الوضع قبل تفاقم الأزمة. وأكدت أنها ستبقى في موقف المراقبة والاستعداد لأي تطورات جديدة، مع الحفاظ على حقها في اتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر لضمان حقوق أعضائها والمرضى.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.