تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

مواجهات دموية في جالود: مستوطنون يحرقون ممتلكات ويهاجمون قوات الأمن الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي يدين هجمات المستوطنين على قرية جالود وقوات الأمن، بينما تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة حماية الفلسطينيين من العنف المتصاعد.

مواجهات دموية في جالود: مستوطنون يحرقون ممتلكات ويهاجمون قوات الأمن الإسرائيلية

أطلق أكثر من 100 مستوطن إسرائيلي، الثلاثاء، هجوماً عنيفاً على قرية جالود جنوب نابلس بالضفة الغربية، مما أسفر عن اندلاع مواجهات مباشرة مع قوات الأمن الإسرائيلية وإصابة ثلاثة عناصر بحرس الحدود بجروح طفيفة. وقد قطع المهاجمون الطرق الرئيسية وأضرموا النيران في عدة مبانٍ ومركبات فلسطينية، في محاولة لعرقل عودة عائلة الطوباسي إلى منزلها بعد أشهر من النزوح القسري.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد أن قواته انتشرت في القرية لتأمين عودة العائلة إلى منزلين كانت قد غادرتهما سابقاً عقب حوادث اعتداء قومي، إلا أن هجوم المستوطنين حال دون إتمام هذه العملية. وأوضح الجيش أن المهاجمين أحرقوا إطارات السيارات ورشقوا القوات بالحجارة، مما أدى إلى تضرر مركبة تابعة للأمن الإسرائيلي خلال المواجهة التي استمرت لساعات.

وقال محمود الطوباسي، الذي غادر منزله في يوليو الماضي بعد هجمات سابقة، إنه توجه فجر الثلاثاء برفقة زوجته وابنه بسيارة ترافقها آليتان عسكريتان إسرائيليتان. وأضاف أنه بمجرد وصولهم، هاجمهم مستوطنون استخدموا رذاذ الفلفل لإبعادهم، قبل أن تصل مجموعات أخرى وتوسع نطاق الاعتداءات. ورغم عدم إصابة أفراد العائلة جسدياً، عانوا من الاختناق بسبب الغاز المسيل للدموع.

وأشار الطوباسي إلى أن العائلة تقدمت بشكوى لدى الشرطة الإسرائيلية، وصدر قرار قضائي في سبتمبر بإخلاء المستوطنين وتمكينهم من العودة، لكن الموعد تأجل مرات عديدة حتى تم إبلاغهم بإمكانية التوجه صباح الثلاثاء. وعند وصولهم، وجدوا المنزل متضرراً بالكامل، بما في ذلك الأبواب والأرضيات وشبكات الكهرباء والمياه، مما دفعهم للصعود إلى السطح عندما حاول المستوطنون الدخول بالقوة.

وأفاد نجل الطوباسي، وائل، بأن القوات الإسرائيلية أبلغتهم لاحقاً بعدم قدرتها على حمايتهم، مما أجبرهم على مغادرة المنزل مجدداً. وفي حادثة منفصلة شمال رام الله، وصل مستوطنون من بؤر استيطانية قريبة إلى قرية المغيّر، حيث أحرقوا خمس سيارات على الأقل وكسروا زجاجها، كما أشعلوا حريقاً في مخازن أعلاف ومطبخ منزل أحد السكان أثناء نوم ابنه الرضيع.

وتفاعل المسؤولون الإسرائيليون مع الأحداث بتصريحات حادة؛ فدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعمال الشغب والاعتداء على قوات الأمن، مؤكداً أن مرتكبيها لا يمثلون المجتمع المستقر. بدوره، وصف الرئيس إسحاق هرتسوغ الأفعال بأنها غير قابلة للتبرير وتضر بالمشروع الاستيطاني، بينما دعا وزير الخارجية جدعون ساعر إلى الملاحقة القضائية الفورية للمشاركين.

من جهته، حمّل قادة المعارضة الحكومة المسؤولية عن المناخ المشجع للعنف، معتبرين أن سياسة الحكومة الحالية تعني فقدان السيطرة. وفي السياق الإنساني، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى حماية الفلسطينيين من العنف المتصاعد، محذرة من أن القيود المفروضة على الحركة والتوسع الاستيطاني تجعل ظروف المعيشة غير قابلة للحياة، مؤكدة مسؤولية إسرائيل بموجب القانون الدولي عن ضمان سلامة المدنيين وخدماتهم الأساسية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً