مخطط فندق في الثوري يثير مخاوف من توسع استيطاني في سلوان
تبحث لجنة التخطيط والبناء الاعتراضات على مخطط إقامة فندق قرب موقع لجمعية إلعاد، وسط تحذيرات من ضلوع جهات استيطانية في المشروع.
تبحث لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس المحتلة، الثلاثاء المقبل، جملة الاعتراضات المقدمة ضد مخطط رقم 1248970، الخاص بإقامة فندق يتألف من ثلاثين وتسعين غرفة. يقع هذا المخطط على مساحة تبلغ اثنين ونصف دونم، عند الطرف الشمالي لحي الثوري الفلسطيني، ومحاذاة لوادي الربابة المطل على منطقة سلوان.
وتؤكد جمعية “عير عميم” الفلسطينية، في بيان صدر عنها يوم الإثنين، أن الموقع الجغرافي للفندق والملابسات غير الاعتيادية المحيطة بهذا المخطط، تثيران مخاوف جدية من احتمال ضلوع جهات استيطانية مباشرة في المشروع. كما تشير الجمعية إلى أن هذه الخطوة قد تمهد لتوسيع شبكة المواقع التي يديرها المستوطنون في المنطقة بشكل أوسع.
ويقع موقع الفندق المقترح في منطقة فلسطينية تعاني بالفعل من ضعف حاد في البنية التحتية للطرق، بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد في الحيز العام. وهذا الوضع يجعل فكرة إقامة فندق تجاري في هذا المكان أمراً غير اعتيادي وغير متوافق مع الواقع العمراني للمنطقة.
وفي الوقت نفسه، تقع الأرض المستهدفة مباشرة بمحاذاة “البيت في الوادي”، وهو موقع للفعاليات تديره جمعية “إلعاد” الاستيطانية. ويشكل هذا الموقع واحداً من عدة مواقع أخرى تسيطر عليها الجمعية وتستخدمها لنشر الوجود الاستيطاني في محيط الحي الفلسطيني.
وبينما يصعب الوصول إلى موقع الفندق عبر شوارع حي الثوري بسبب ضعف شبكة الطرق فيها، يُخشى من إمكانية الوصول إليه بسهولة تامة عبر المنشأة المجاورة التابعة لجمعية “إلعاد”. وهذا الأمر يعزز الشكوك حول طبيعة الاستخدام الفعلي للمبنى.
ورغم أن المخطط قُدّم رسمياً باسم شقيقين فلسطينيين يدّعان شراء الأرض من أصحابها الأصليين، وهي عائلة فلسطينية من سلوان، تقول “عير عميم” إن هناك مؤشرات قوية على احتمال ضلوع جهات استيطانية في المشروع.
ويُعد استخدام فلسطينيين كوسطاء أو كواجهات بهدف إخفاء طبيعة الصفقات العقارية وهوية المستفيدين الحقيقيين منها، ممارسة معروفة لدى جمعيات استيطانية في القدس. وتهدف هذه الممارسة إلى طمس الهوية الحقيقية للمشاريع الاستيطانية.
ويبرز أيضاً الدور غير الاعتيادي لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في المخطط، إذ انضمت إلى الشقيقين كمقدمة رسمية للمخطط. ورغم أن البلدية تتعاون أحياناً مع ملاك أراضٍ من القطاع الخاص في تقديم مخططات، فإن ذلك يحدث عادة في إطار مخططات واسعة لتطوير أحياء كاملة.
وتقول “عير عميم” إنها لا تعرف حالة سابقة شاركت فيها البلدية أفراداً من القطاع الخاص في تقديم مخطط لإقامة فندق. وهذا التفاعل غير المسبوق يضيف طبقة أخرى من الغموض حول دوافع المشروع وأهدافه الحقيقية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.