الجامعة العربية ترفض تهجير الفلسطينيين وتدعو لحماية غزة
دعا مجلس وزراء الخارجية العرب إلى التحرك الفوري لحماية الشعب الفلسطيني ورفض أي شكل من أشكال التهجير، مع التأكيد على أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.
أصدر مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية، مجموعة قرارات ختام الدورة العادية الـ166 التي عقدت بمقر الجامعة في القاهرة برئاسة تونس. وأكد الوزراء ضرورة التحرك الفوري لحماية الشعب الفلسطيني، مشددين على رفضهم القاطع لأي محاولة لتهجيرهم من أرضهم أو تغيير تركيبته الديموغرافية.
وجدد الوزراء تأكيدهم أن سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها ثوابت لا تقبل المساس، وأن أي اعتداء على دولة عربية يمس أمن واستقرار المنطقة برمتها. كما أعربوا عن تضامنهم الكامل مع دول الخليج والأردن واليمن في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت أمنها وسيادتها.
فيما يتعلق بملف فلسطين، دعا الوزراء المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين. وطالبوا بتطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة لضمان هذه الحماية.
كما حثوا جميع الدول على تقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية بشأن التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة. ورحب القرار بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لهذا الغرض في أقرب وقت ممكن، بالتنسيق مع دولة فلسطين والأمم المتحدة.
وأدان الوزراء جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. ودعوا إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله، الصادر عن قمة السلام في شرم الشيخ لعام 2025.
اعتبر القرار أن تهجير الشعب الفلسطيني صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي. كما أكدوا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وتجسيد استقلال دولته.
وفي ملف آخر، أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، خلال افتتاح الاجتماع، رفض الجامعة لاستهداف إيران أراضي ومنشآت في دول عربية. وقال: «الدول العربية ليست طرفًا في هذه الحرب، ولم تختر أن تكون ساحة لها، وسيادتها ليست مجالًا مفتوحًا لتصفية حسابات مع غيرها».
وشدد فهمي في المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع على أن أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي العربي، وأن أي مساس به يعني الجامعة ودولها الأعضاء. كما أعلن الاتفاق على مبادرة عربية لإنشاء منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة.
وأشار إلى أن أعمال الدورة شهدت توافقًا عربيًا على القرارات المطروحة. وشدد الوزراء على مواصلة الجهود العربية والدولية لمعالجة الأزمات في ليبيا ولبنان وسوريا والسودان والصومال واليمن.
كما وافق الوزراء على تعيين ثلاثة أمناء عامين مساعدين للجامعة العربية لمدة خمس سنوات. وهم السفير شريف كامل مرشح مصر، والسفير بدر الدين علي الجعيفري مرشح السودان، ومحمد بن دعيج آل خليفة مرشح البحرين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.