جدل أدبي حول رواية رايتشل كاسك الجديدة وعلاقتها بناتالي بورتمان
تثير رواية "حياة م" للكاتبة البريطانية رايتشل كاسك جدلاً واسعاً بعد أن ربطها القراء والنقاد بالممثلة ناتالي بورتمان، في حين تنفي المصادر المقربة مشاركة النجمة في إعداد النص.
ارتباط الشخصية بناتالي بورتمان
أثارت رواية “حياة م” الصادرة عن دار نشر “فارار، ستراوس، وغيروكس” للكاتبة البريطانية رايتشل كاسك ضجة إعلامية ونقدية كبيرة هذا الأسبوع. يتركز الجدل حول ما إذا كانت الشخصية الرئيسية في الرواية، وهي ممثلة شهيرة تُدعى “م”، تمثل نسخة خيالية عن الممثلة الأمريكية ناتالي بورتمان. وقد أشارت الكاتبة فاليري ستايفرز في موقع “أنهيرد” إلى أن بعض القراء يرون في شخصية “م” تصوراً سلبياً لبورتمان، معتبرين أنها تسعى لتسويق نفسها على أنها ذكية أكثر من كونها كذلك فعلياً.
تشابه التفاصيل الحياتية
يرى النقاد والقراء أوجه تشابه واضحة بين تفاصيل حياة “م” في الرواية وحياة بورتمان الحقيقية. تبدأ الرواية بوصف تجربة البطلة كنجمة طفلة في فيلم أنهى طفولتها فجأة، وهو تلميح واضح لفيلم “ليون المحترف” الذي شاركت فيه بورتمان وهي في سن المراهقة المبكرة. كما تذكر الرواية طلب والدي الشخصية حذف مشاهد من السيناريو تعرضهم للتنمر في المدرسة لاحقاً، وهي أحداث سبق لبورتمان رواؤها في مقابلات سابقة. بالإضافة إلى ذلك، تشير الإشارة إلى دور البطولة في فيلم عن راقصة باليه مضطربة إلى فوز بورتمان بجائزة الأوسكار عن فيلم “البجعة السوداء”.
ردود الفعل والخلفية التاريخية
تنقل صحيفة “ديلي ميل” عن مصادر مقربة من بورتمان أنها شعرت بالغضب الشديد من تصوير الرواية لها، واصفة إياها بضربة منخفضة المستوى. وأكدت المصادر أن بورتمان، التي انتقلت للعيش في باريس وتتميز بتواضعها وحبها للقراءة، لا تشبه شخصية “م” المتصنعة والمغرورة. كما نفيت بشدة أي مشاركة من جانب الممثلة في إعداد الكتاب أو دعمه.
من جانبه، التزمت رايتشل كاسك وفريقها بالصمت النسبي، رغم تصريحها لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن الضجة الصحفية محبطة جداً لها. وأوضحت أن النقاش الدائر يحول العمل الأدبي إلى ساحة معركة حول الحقائق بدلاً من التركيز على قيمته الفنية. وتجدر الإشارة إلى أن بورتمان كانت قد دعمت أعمال كاسك سابقاً، حيث اختارتها لناديها الإلكتروني للكتاب واستضافتها في نقاش عام سنة 2022، مما زاد من حدة التساؤلات حول دوافع الكاتبة.
الخلاصة
يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الفضيحة تمثل أزمة أخلاقية أم حملة تسويقية ناجحة. ومع ذلك، يخشى البعض أن يطغى الجدل الإعلامي على قراءة الرواية كعمل أدبي مستقل، مما قد يحجب موهبة كاسك السردية وراء هالة الشائعات.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.