العاهل الأردني يحذر من توسع الصراع في الضفة والقدس ويدعو لتهدئة
دعا الملك عبد الله الثاني إلى تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة، محذراً من خطورة الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وتأثيرها المباشر على استقرار المنطقة.
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، خلال لقائه مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في قصر الحسينية بعمان، على ضرورة تسريع وتيرة الدبلوماسية العالمية للوصول إلى هدنة إقليمية واسعة النطاق. وشدد الملك على أن هذا المسعى يهدف بشكل أساسي إلى ضمان الأمن والاستقرار للدول العربية المجاورة للصراع.
وحذّر العاهل الأردني بشدة من التداعيات الخطيرة للإجراءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن هذه الخطوات لا تقتصر على التأثير المحلي فحسب، بل تسهم في اتساع رقعة الصراع وامتداد أزماته عبر الحدود الإقليمية.
كما لفت الملك عبد الله الثاني إلى أهمية الدعم الدولي لجهود لبنان وسوريا، مؤكداً ضرورة الحفاظ على سيادتهما وأمنهما الداخلي كجزء لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي الشامل الذي تسعى إليه المملكة.
وتناول اللقاء الثنائي بين الجانبين الأردني والبريطاني عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما، حيث بحث الطرفان آليات تطوير التعاون المشترك وتعزيز الروابط الدبلوماسية والاقتصادية التي تجمع البلدين.
وفي سياق متصل، تلقى الملك اتصالاً هاتفياً من ملك هولندا ويليام ألكسندر، تناول خلاله أبرز المستجدات الراهنة في المنطقة. وأكد العاهل الأردني خلال هذا الاتصال على الحاجة الملحة لخفض التصعيد واحترام كامل لأمن وسيادة الدول العربية.
وشدد الملك على تأثير التطورات الخطيرة في القدس والضفة الغربية على احتمالية توسع دائرة الصراع، مجدداً الدعوة لدعم جهود السلام والاستقرار في لبنان وسوريا.
كما بحث الزعيمان سبل تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين الأردن وهولندا، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق لخدمة المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع تحذيرات سابقة للملك عبد الله الثاني خلال اجتماع في نيويورك بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أكد أن الظروف الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس لتجنب إشعال فتيل الحرب.
وحذر العاهل الأردني آنذاك من أن أي إجراءات متهورة قد تعطل المساعي الأمريكية الهادفة لاستعادة التهدئة، داعياً إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني.
وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أدانت سابقاً اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، مؤكدة أن المكان عبادة خالصة للمسلمين وأن إدارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بذلك.
كما طالبت الوزارة المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.