إسرائيل تغلق الضفة أسبوعين وسط تزايد العوائق العسكرية
فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقًا شاملًا على الضفة الغربية لمدة أسبوع، ما أدى إلى إغلاق المعابر وتشديد القيود على الحركة والتنقل.
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد الماضي، قرارًا بإغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة لمدة أسبوعين، بالتزامن مع ما يسمى بـ”عيد العرش اليهودي”. ويستمر الإغلاق حتى السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول، بناءً على توصية من جيش الاحتلال، ليُغلق المعابر ويحدّ بشدة من حركة الفلسطينيين بين المدن والبلدات.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل منظومة واسعة من الحواجز العسكرية التي تقيد التنقل، حيث تعترض قوات الاحتلال الوصول إلى المسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل. وفي رام الله والبيرة، أغلقت الطرق المؤدية لترمسعيا وعابود والنبي صالح وعطارة، ونصبت حواجز في يبرود وعين سينيا وجبع، لتخضع المركبات للتفتيش الدقيق.
وتطال القيود العمال والمرضى، إذ لا يُسمح بدخول المناطق الصناعية إلا للذين تصنفهم إسرائيل “أساسيين”. ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، شهد عام 2025 نحو 233 اعتداءً على الرعاية الصحية، تضمنت عرقلة الوصول للمستشفيات. كما رُفض أو عُلّق 36% من طلبات المرضى للحصول على تصاريح علاج، من أصل نحو 87 ألف طلب.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بلغ عدد عوائق الحركة في الضفة والقدس الشرقية 925 عائقًا حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، تؤثر في حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني. وسجل هذا العدد أعلى مستوى منذ بدء الرصد قبل عقدين، بزيادة قدرها 43% عن المتوسط السنوي البالغ 647 عائقًا.
وشملت المنظومة حواجز ونقاط تفتيش وبوابات حديدية وسواتر ترابية ومكعبات إسمنتية، بعضها ثابت وآخر يُغلق فجأة، مما يطيل زمن التنقل ويعزل القرى. وخلال عام 2025 وحده، نصبت قوات الاحتلال أكثر من 120 حاجزًا جديدًا.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتفع العدد خلال الشهرين الماضيين إلى 942 حاجزًا، بينها 824 نقطة إغلاق ثابتة و118 عائقًا خطيًا بطول 107.7 كيلومترات. وتتصدر محافظة الخليل المناطق بعدد الحواجز بـ221، تليها رام الله والبيرة بـ160، ثم نابلس بـ120، وبيت لحم بـ78، والقدس بـ62.
وقطعت 459 عائقًا الطرق بين البلدات والشوارع الرئيسية، بينما منع 121 عائقًا الوصول للطريق رقم 60، المحور الأهم الذي يربط شمال الضفة بجنوبها. ويمتد جدار الفصل بطول نحو 712 كيلومترًا، يمر 85% منه داخل الضفة، ولا يستطيع حاملو الهوية عبوره إلا عبر حواجز محددة وبموافقات إسرائيلية.
ومن أبرز الحواجز التي تؤثر في الحركة: حاجز قلنديا بين رام الله والقدس، وحاجز 300 بين بيت لحم والقدس، وحاجز إيال قرب قلقيلية، وحاجز الطيبة جنوب طولكرم، وحاجز ترقوميا قرب الخليل. وتتركز نسبة كبيرة من الحواجز الدائمة في منطقة H2 وسط الخليل، حيث يوجد 34 حاجزًا من أصل 89 دائمًا.
وفي المنطقة التي يقطنها نحو 7 آلاف فلسطيني ومستوطنين، فُرضت قيود إضافية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع السماح للمسجلين بالمرور عبر ثلاثة حواجز تعمل بساعات محددة. وتنصب القوات حواجز متنقلة بشكل متكرر، مما يجعل الحركة مرتبطة بإجراءات أمنية متغيرة يصعب التنبؤ بها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.