تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

الاحتلال يقتلع 56 دونماً من أشجار الزيتون بكفر مالك شمال رام الله

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يستهدف 56 دونماً في كفر مالك، لإزالة الغطاء النباتي واقتلاع الأشجار تحت ذريعة أمنية، مما يرفع الحصيلة السنوية إلى أكثر من ألفي دونم.

الاحتلال يقتلع 56 دونماً من أشجار الزيتون بكفر مالك شمال رام الله

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي، أمراً عسكرياً يحمل الرقم 98/26، يستهدف مساحة قدرها 56.026 دونماً من أراضي قرية كفر مالك الواقعة شمال شرق مدينة رام الله. ويأتي هذا الأمر بهدف إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون المزروعة على هذه الأراضي، وذلك بذريعة اتخاذ “وسائل أمنية” لحماية المنطقة المحيطة.

وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأمر العسكري يلزم أصحاب الأراضي المستهدفة، والتي تقع بمحاذاة الطريق رقم 449 جنوب القرية، بتنفيذ عمليات الإزالة خلال فترة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ الجولة التي ستُنظَّم معهم. كما يجيز الأمر لسلطات الاحتلال تنفيذ الإزالة قسراً إذا لم يقم المالكون بذلك بأنفسهم.

ويمنح الأمر العسكري أصحاب الأرض مهلة سبع أيام أخرى لتقديم اعتراض رسمي بعد الجولة الميدانية. وترى الهيئة أن اقتلاع أشجار الزيتون في هذا الموقع يضرب مورداً زراعياً مهماً لأصحاب الأرض، ويفرض قيوداً جديدة على استخدامها تحت ذريعة أمن الطريق.

وبإضافة أمر كفر مالك الجديد، ترتفع حصيلة الأوامر العسكرية التي أصدرتها سلطات الاحتلال منذ مطلع عام 2026 لإزالة الأشجار والغطاء النباتي إلى 55 أمراً. وقد استهدفت هذه الأوامر مساحة إجمالية تبلغ 2,372.606 دونماً، مقارنة بـ47 أمراً استهدفت 1,613 دونماً خلال عام 2025 كاملاً.

وبذلك تجاوزت المساحة المستهدفة منذ مطلع العام الجاري حصيلة العام الماضي بـ759.606 دونمات، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام هذه الأوامر للتدخل المباشر في الأرض وغطائها النباتي. وتُعدّ هذه الأوامر أداة قانونية تستخدمها السلطات لتبرير مصادرة الأراضي أو تقييد استخدامها بحجة الأمن.

وتشير التقارير إلى أن قرابة نصف هذه الأوامر تستهدف مناطق قريبة من المستوطنات أو الطرق الالتفافية، مما يعكس استراتيجية تهدف إلى توسيع النطاق الجغرافي للسيطرة الإسرائيلية. وتشمل الإجراءات أيضاً فرض غرامات مالية كبيرة على المزارعين الذين يرفضون الامتثال للأوامر.

ويعتبر نشطاء محليون أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً لسبل عيش السكان المحليين، خاصة وأن أشجار الزيتون تمثل مصدر رزق أساسي للعديد من العائلات في المنطقة. كما تشير التقديرات إلى أن العديد من هذه الأشجار عمرها عقود، مما يعني خسارة ثقافية واقتصادية كبيرة.

وتؤكد الهيئات الحقوقية أن هذه الأوامر تنتهك القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر تدمير الممتلكات المدنية إلا إذا كانت ضرورية لأسباب عسكرية ملحة. وتدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات.

في السياق نفسه، أشار مراقبون إلى أن زيادة وتيرة إصدار هذه الأوامر تعكس توجهاً متزايداً نحو تشديد السيطرة على الأراضي الفلسطينية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في المنطقة، حيث تشهد عدة مواقع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وتبقى الآمال معقودة على ردود الفعل الدولية والإقليمية لوقف هذه السياسات، التي تهدد استقرار المنطقة وتعمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية للسكان المحليين. وتطالب المنظمات المحلية بحماية حقوق المزارعين وضمان استمرار زراعتهم لأراضيهم دون تدخلات خارجية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً