تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
مهاجر

اكتشاف ثلاث جثث قبالة السواحل التونسية عقب مأساة غرق مركب في بن قردان

أعلن خفر السواحل الإيطالي رصد ثلاث جثث في حالة تحلل متقدم قبالة ساحل جرجيس التونسي، في ظل استمرار الغموض بشأن مصير ثلاثة مفقودين من غرق مركب سابق في المنطقة.

اكتشاف ثلاث جثث قبالة السواحل التونسية عقب مأساة غرق مركب في بن قردان

رصد الجثث وإعلان الخفر الإيطالي

أفاد خفر السواحل الإيطالي، يوم الأربعاء، بتلقي بلاغ من منظمة إغاثية غير حكومية يفيد برصد ثلاث جثث بشرية في حالة متقدمة من التحلل. تقع هذه الجثث على مسافة نحو 36 ميلاً بحرياً من ساحل مدينة جرجيس جنوب تونس، ضمن منطقة البحث والإنقاذ التي تتقاسم مسؤوليتها كل من تونس وليبيا. وفي السياق نفسه، رصت طائرة تشغلها منظمة غير حكومية جثة أخرى متحللة في المنطقة ذاتها، دون أن يتضح ما إذا كانت هذه الجثة الرابعة تندرج ضمن العدد الثلاثي المذكور أو هي حالة منفصلة.

خلفية المأساة في بن قردان

تأتي هذه الاكتشافات عقب أيام قليلة من غرق مركب للهجرة غير النظامية قبالة الجنوب الشرقي التونسي. كان القارب قد انطلق من منطقة بن قردان الحدودية محمّلاً بـ15 شخصاً في رحلة متجهة إلى إيطاليا. أسفرت الكارثة عن وفاة عشرة أشخاص، بينما لا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين. وقد نجا شخص واحد فقط بعد بقائه نحو 48 ساعة في البحر قبل إنقاذه بواسطة سفينة تجارية.

شاركت في عمليات البحث فرق متخصصة من خفر السواحل والجيش والحماية المدنية، مدعومة بدعم جوي. وكان من بين ضحايا الغرق سبعة أفراد ينتمون إلى عائلة واحدة، بالإضافة إلى رجل وزوجته الحامل. أثارت الحادثة موجة غضب واسعة في مدينة بن قردان القريبة من الحدود الليبية، مما دفع السكان للخروج في تظاهرات تطالب بتسريع جهود البحث عن المفقودين. وشهدت المدينة إغلاق طرق وإحراق إطارات، مع مواجهات مع قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، قبل أن تستقر الأوضاع تدريجياً.

سياق أوسع لأزمة الهجرة

في وقت سابق من شهر آب/أغسطس، رصدت طائرة تابعة لمنظمة «إس أو إس ميديتيرانيه» إحدى عشر جثة متحللة في البحر قبالة السواحل الليبية. ويُعد طريق وسط البحر المتوسط، الذي ينطلق من شمال أفريقيا نحو أوروبا، من أكثر المسارات خطورة للمهاجرين الذين يخوضونه غالباً على متن قوارب مكتظة وغير صالحة للإبحار. وتراجعت أعداد المغادرين من السواحل التونسية خلال العامين الماضيين نتيجة تشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية.

وفي عام 2023، أبرمت تونس اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 290 مليون دولار، خصص نصفه لتعزيز قدرة البلاد على منع القوارب من مغادرة سواحلها. وقد انتقدت منظمات حقوقية دولية هذا الاتفاق، معتبرة أنه أسهم في تأجيج انتهاكات ضد المهاجرين. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، توفي أو فُقد ما لا يقل عن 914 مهاجراً منذ بداية العام الحالي أثناء محاولتهم عبور هذا الطريق الخطير.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً