سويسرا تستأنف نقل طالبي اللجوء إلى إيطاليا بعد جمود دام سنوات
أعلنت سويسرا عن استئناف عمليات إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا تدريجياً اعتباراً من نهاية آب، في خطوة جديدة تنفذ الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء بعد توقف طويل.
أعلنت برن عن عزمها استئناف عمليات نقل طالبي اللجوء إلى إيطاليا بشكل تدريجي، وذلك بعد نحو أربعة أعوام من التجميد الكامل لهذه الإجراءات. يأتي هذا القرار تماشياً مع القواعد الأوروبية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 12 حزيران/يونيو الماضي، والتي حلّت محل اتفاقية دبلن السابقة وتنظم معايير تحديد الدولة المسؤولة عن دراسة طلبات الحماية الدولية.
تفاصيل الاستئناف والجدول الزمني
أكدت ماغدالينا بيكر، المتحدثة باسم أمانة الدولة السويسرية لشؤون الهجرة، أن الإجراءات ستبدأ فعلياً من نهاية شهر آب/أغسطس الحالي. وأوضحت في تصريحات لقناة التلفزيون السويسري الناطقة بالألمانية أن أولى الرحلات قد تم حجزها بالفعل، لكنها تقتصر حالياً على حالات فردية ومعزولة. وشددت المتحدثة على أن الاستئناف سيكون بطيئاً ومدروساً، مشيرة إلى أن مصلحة سويسرا تكمن في ضمان استدامة النظام دون تحميل الجانبين أعباء تفوق طاقتهما.
موقف إيطاليا وألمانيا والاتفاق الثنائي
في السياق نفسه، تعمل روما وبرلين على صياغة اتفاق ثنائي لتنظيم هذه العمليات. وكانت ألمانيا قد أعلنت سابقاً أنها ستستأنف نقل الوافدين الذين وصلوا بعد 12 حزيران/يونيو إلى إيطاليا واليونان، وهو ما رفضته إيطاليا مبدئياً، مطالبة بآلية تعويض عن عمليات إنزال المهاجرين القادمة من سفن المنظمات غير الحكومية الألمانية. وفي تطور متعلق بحالة محددة، كانت هناك خطط لإعادة شابة صومالية تبلغ من العمر 22 عاماً في 19 آب، إلا أن العملية علقت بعد حصولها على حق اللجوء من كنيسة إنجيلية في بافاريا.
ردود الفعل السياسية والتوترات الإقليمية
واجهت هذه الخطوة انتقادات حادة داخل إيطاليا، حيث ربطت قوى المعارضة بين استئناف النقل والنهج المتشدد لحكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني. وانتقد ريكاردو ماجي، الأمين العام لحزب “بيو أوروبا”، السياسة الإيطالية معتبراً أنها أدت إلى تحويل ألمانيا وسويسرا إلى نماذج تتبع نهج القبضة الحديدية، مما يهدد بتفكك التضامن الأوروبي وعودة الحواجز الحدودية. وفي الوقت ذاته، فرضت إيطاليا رقابة مؤقتة على مواطني الدول الثالثة القادمين من إسبانيا لأسباب أمنية، وسط تصاعد التوترات إثر وصول آلاف المهاجرين إلى سبتة الإسبانية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.