إسرائيل تهدم 10 مساكن في خربة الفخيت جنوب الخليل
قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت الثلاثاء عشرة مساكن ومنشآت حيوية في خربة الفخيت، ضمن سياسة منهجية لتهجير سكان مسافر يطا.
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عشرة مساكن ومجموعة من المنشآت الحيوية في قرية خربة الفخيت، الواقعة ضمن تجمع مسافر يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وشملت عمليات الهدم حظائر لتربية الأغنام، ومصادر للمياه، ووحدات لإنتاج الطاقة الشمسية، مما استهدف بشكل مباشر مقومات الحياة الأساسية للسكان المحليين.
وأفاد رئيس مجلس تجمع مسافر يطا نضال يونس للوكالة بأن العملية العسكرية شملت مختلف أجزاء الجزء الشمالي من القرية، مؤكداً أن القوات استهدفت كل شيء دون استثناء. وأشار إلى أن المنشآت المهدمة كانت ضرورية لتوفير احتياجات السكان اليومية، بما في ذلك المساكن المصنوعة من الصفيح والخزانات الصحية.
وذكر يونس أن العائلات المستهدفة تشمل عائلات سمير الحمامدة، وعيسى إسماعيل الحمامدة، وهشام إسماعيل الحمامدة. ولفت إلى أن القوات لم تمنح الأهالي وقتاً كافياً لإخراج ممتلكاتهم، حيث تم تدمير مواد غذائية وحتى حقائب الأطفال الذين كانوا يستعدون للذهاب إلى مدارسهم صباح ذلك اليوم.
وأوضح المتحدث أن عملية الهدم رافقتها إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق. وأكد أن هذا الإجراء يأتي في سياق سياسة إسرائيلية واضحة تهدف إلى تهجير سكان منطقة مسافر يطا من أراضيهم بشكل كامل.
ولفت يونس إلى أن القرية تتعرض منذ سنوات لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وإجراءات عسكرية تستهدف تدمير البنية التحتية. وأشار إلى أن خربة الفخيت هي القرية الثانية التي تشهد عملية هدم واسعة خلال أسبوعين فقط في المنطقة.
وأضاف أن العنف المنظم من قبل المستوطنين خلال السنوات الثلاث الماضية لم يؤدِ إلى تهجير السكان، ما دفع الاحتلال إلى اللجوء إلى تدمير المساكن والمنشآت لجعل الحياة مستحيلة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
وتعيش مسافر يطا تحت ضغط مستمر من عمليات الهدم والإخلاء، في محاولة للسيطرة على مزيد من الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية القائمة فيها. ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد الطريق للإعلان الرسمي عن ضم الضفة الغربية لإسرائيل.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية بالضفة الغربية، ويرتكبون اعتداءات تهدف لتهجير الفلسطينيين. وتشمل هذه الاعتداءات القتل والاعتقال وهدم المنازل وتجريف الأراضي الزراعية.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب. وتتعرض التجمعات السكانية الفلسطينية لضغوط متزايدة تهدف إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.